الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - تذكرة
أولا : بأنّ ما تقدم من النصوص المتواترة أثبت عدم جواز قتل النساء والأطفال ، حتى أفتى بعضهم بحرمة قتلهنّ مطلقا حتى قال :
بعدم جواز المقاتلة بالمنجنيق إذا قتل النساء والولدان بذلك [١] ، ولا يجوز مخالفتها إلَّا بالاضطرار الذي يجوز فيه قتلهن بأدلَّة الاضطرار كقوله « رفع ما اضطرّوا إليه » ونظائره .
وثانيا : روى حفص بن غياث قال : سألته عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟ فقال : ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلَّا أن يقاتلوا ، فان قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا . [٢] الحديث .
تذكرة :
قال اللَّه تعالى : « وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ » [٣]
[١] نقل ذلك عن مالك والأوزاعي وعن الثوري وأحمد وأبي حنيفة وأبي يوسف وعمرو الشافعي وإسحاق انه إذا كان لا يوصل إلى قتلهم إلَّا بتلف الصبيان والنساء فلا بأس كما في عمدة القارئ : ج ١٤ / ٢٦٤ .
[٢] جامع الأحاديث : ج ١٣ / ١٥٤ والتهذيب : ج ٦ / ١٥٦ . والقدر المتيقن من مدلولها هو أن تقاتل المسلمين ولا يوجد طريق آخر لدفعها والإنصاف دلالتها بالإطلاق على جواز قتلها إذا قاتلت .
[٣] البقرة : ١٩٠ ، راجع مجمع البيان : ج ٢ / ٢٨٥ والتبيان : ج ٢ / ١٤٣ والمنار : ج ٢ / ٢٠٨ والميزان : ج ٢ / ٦٠ والدرّ المنثور : ج ١ / ٢٠٥ وفقه القرآن للراوندي : ص ١١٨ وكنز العرفان : ج ١ / ٣٤٤ ومسالك الأفهام للكاظمي : ج ٢ / ٣٠٩ .