الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - لو أسلم الأسير بعد الظفر به حال التحام القتال
الحديث » وإطلاقه يشمل جميع ما ذكرنا من الأصناف .
ولقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ الله فَتَبَيَّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً » الآية [١] .
يريد سبحانه وتعالى ان لا يقتلوا من استسلم لهم وكفّ عن قتالهم وأظهر أنه أسلم وان لا يقولوا لمن هذه حالته : لست مسلما فيقتلوه [٢] . ويؤيده ما ورد في شأن نزولها .
وبذلك يعرف ماضي الأقوال المتفرقة لفقهاء العامة فراجع التذكرة والمنتهى .
٢٩ - وان كان إسلامه بعد الظفر به حال التحام القتال قبل ان تضع الحرب أوزارها سقط القتل بلا خلاف أجده فيه [٣] وإجماعا [٤] .
للحديث المتقدّم عن النبي العظيم صلَّى اللَّه عليه وآله .
ولما رواه الزهري عن الإمام السجّاد عليه السلام : « الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا » [٥] .
ولما رواه المخالفون : « ان أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه
[١] النساء : ٩٤ .
[٢] التبيان : ج ٣ / ٢٩٧ وكنز العرفان : ج ١ / ٣٧٢ وراجع في تفسير الآية المصادر المتقدمة في هذا المقال ، ومسالك الافهام : ج ٢ / ٣٤٧ ونور الثقلين : ج ١ .
[٣] الجواهر : ج ٢١ / ١٤٣ .
[٤] التذكرة : ج ١ / ٤٢٥ والمنتهى : ج ٢ / ٩٢٨ .
[٥] جامع الأحاديث : ج ١٣ / ١٧٥ .