الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - النصوص الواردة في المقام
ذِي مَسْغَبَةٍ » .
روى البراء بن عازب قال : جاء أعرابي إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه دلَّني على عمل يدخلني الجنّة قال : عتق النسمة وفك رقبة قال : يا رسول اللَّه أو ليسا واحدا ؟ قال : لا ، عتق النسمة بعتقها وفكّ رقبة أن تعين في ثمنها [١] .
٢٧ - منّ على الحارث بن حنطب أسره الخزرج في بدر فبقي في أيديهم حتى منّوا عليه [٢] .
وأما أمير المؤمنين عليه السلام فقد اقتفى أثر أخيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حكومته وفي حروبه حيث منّ وعفا عن ألدّ أعدائه ، وأمر أن لا يجهز على جريح ولا يتبع مدبر ولا يقتل أسير ولا يكشف ستر ، وأمّن الناس . وإليك نبذ من النصوص وإن كان يأتي البحث حوله مستوفى إن شاء اللَّه تعالى :
عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : دخلت على مروان بن الحكم فقال : ما رأيت أكرم غلبة من أبيك ، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه : لا يقتل مدبر ولا يذفّف على جريح [٣] ولا يقتل أسير ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، وإياكم والنساء وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم ،
[١] راجع المغني : ج ١٠ / ٣٩٤ .
[٢] البداية والنهاية : ج ٣ / ٣١٢ .
[٣] راجع السنن الكبرى : ج ٨ / ١٨١ وكنز العمال : ج ١١ / ٣٢٦ وأنساب الأشراف : ج ٢ / ٢٦٢ والمبسوط للشيخ : ج ٧ / ٢٦٤ وسنن سعيد بن منصور : ج ٢ / ٣٣٧ .