الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - فقه الحديث
والأعمام وأولادهم لا يمنع من التفرقة [١] .
وبه قال مالك والليث والشافعي وابن المنذر في الأخوين للأصل . وقال أحمد : لا يجوز وبه قال أصحاب الرأي ، وأما غير الأخوين فقد وافق فيه أكثر العلماء [٢] .
ح : - ظاهر رواية ابن سنان ان الأب أيضا كالأمّ في عدم جواز التفرقة ، ولكن الشيخ رحمه اللَّه قال : واما التفرقة بينه وبين الوالد فإنه جائز لأنّ الأصل جوازه . وفي التذكرة : لا يجوز التفرقة بين الولد والولد . قاله الشيخ وبه قال بعض الشافعيّة ، لأنّه ليس من أهل الحضانة بنفسه . ولأصالة الجواز ولم يرد فيه نصّ بالمنع ، ولا معنى للنص ، لأن الأب أشفق من الأم وأقل صبرا . وقال أكثر العامة : لا يفرق بين الوالد والجد للأب أيضا وكذا الجدة له ، أو الجدّة للأمّ لأنّهما بمنزلة الأبوين فإن الجدّ أب والجدّة أم ولذا يقومان مقامهما في الحضانة .
ولا يخفى إنا ذكرنا الأدلة الواردة في المماليك استئناسا للمطلب بل لأنّ فيها إشعارا بأن المناط في الأحكام المذكورة في المماليك هو مراعاة حقّ الإنسانية ، وانها من مصاديق الإحسان وحينئذ لا فرق فيه بين الأسير الذي يدور أمره بين المنّ ، أو الفداء ، أو الاسترقاق ، وبين من حكم عليه بالاسترقاق فيباع ويشترى بل
[١] راجع المبسوط : ج ٢ / ٢١ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٦ والتحرير : ج ١ / ١٤١ والسرائر : ص ١٧٢ والمهذب ص : ١٠١ والمنتهى : ج ٢ / ٩٣٠ - ٩٣١ في الفروع والأقوال في المسألة وراجع الجواهر أيضا : ج ٢٤ / ٢٣٠ .
[٢] راجع التذكرة .