الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - ما ذكر في التوراة والإنجيل حول الحرب
< فهرس الموضوعات > وجوب الدعاء إلى الاسلام < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في النصوص الواردة في المقام < / فهرس الموضوعات > الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ » [١] . وهدّدهم ولكنّه صلَّى اللَّه عليه وآله عفا وصفح ، كما هو شأنه صلَّى اللَّه عليه وآله .
فمن دقّق النظر في الآيات النازلة في المنافقين وأعمالهم وأقوالهم نظر منصف علم سعة حلمه وعفوه وصفحة ، وانه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يتجنّب قتل من تلفّظ بالإسلام .
ثانيا : وجوب الدعاء إلى الإسلام :
أوجب اللَّه تعالى قبل الشروع في الحرب الدعوة إلى الإسلام ، كما أوجب في حرب البغاة والمحاربين إتمام الحجّة بالإرشاد والاحتجاج ، ودفع الشبه ، والموعظة والنصيحة ، ولا بأس بالإشارة إلى النصوص أيضا ، وان كان ذلك واضحا فتوى وإجماعا [٢] .
١ - كتب أبو جعفر الباقر . عليه السلام إلى بعض ملوك بني أميّة في الجهاد : « واشترط عليهم حفظ الحدود ، وأوّل ذلك الدعاء إلى طاعة اللَّه عز وجل من طاعة العباد ، والى عبادة اللَّه من عبادة العباد ، وإلى ولاية اللَّه من ولاية العباد . فمن دعي إلى الجزية فأبى قتل » [٣] .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوصي الجيش :
٢ - « وإذا لقيتم عدوّا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ،
[١] الأحزاب : ٦٠ .
[٢] راجع المبسوط : ج ٢ / ١٣ و ج ٧ / ٢٦٥ والسرائر : ١٦٧ - ١٧٢ والمهذّب : ج ٢٩٩ والكافي : لأبي الصلاح / ٣٢ .
[٣] جامع الأحاديث : ج ١٣ / ٤ عن الكافي : ج ٥ / ٣ .