الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - أدلّة قول المشهور
الكلام حول من منّ عليهم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام .
وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال يوم بدر : « لو كان مطعم بن عدي حيّا ثم سألني في هؤلاء السبي لأطلقتهم له » [١] .
وروي عن الصادق عليه السلام : « لم يقتل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا صبرا قطَّ غير عقبة بن أبي معيط » [٢] .
هذا ما نقله التأريخ لنا من عمل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في قتله الأسارى أو في المنّ عليهم صدرت لمصلحة عامة للإسلام والمسلمين ، وهي تثبت أنه لا يجب قتل الأسير ، كما زعمه أبو حنيفة وأصحاب الرأي ، وانما قتل منهم من قتل لعلل خاصّة ، إما لرضا هم بحكم حاكم عيّنوه هم وأخرى لنقضهم العهد .
وبالجملة جرت سيرته صلَّى اللَّه عليه وآله بالمنّ أو الفداء أو الاسترقاق بالضرورة من التأريخ والحديث ، ولذلك أفتى أصحابنا فيمن أخذ بعد الإثخان ، إنّ الإمام مخيّر بين ثلاثة : المنّ والفداء والاسترقاق .
نعم هنا رواية نقلها الكافي والتهذيب بإسنادهما عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأل رجل
[١] راجع المغني : ج ١٠ / ٢٩٤ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٥ والمنتهى : ج ٢ / ٩٢٧ ومشكاة المصابيح : ٣٤٤ ونصب الراية : ج ٣ / ٤٠٥ نقلا عن البخاري : ج ١ / ٤٤٢ .
[٢] سيأتي الحديث والكلام حوله .