الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - تذكرة
إنما الصحيح النهي عن قتله دون قتاله » [١] .
وعلى هذا الوجه أيضا تكون الآية الشريفة حسب المنطوق شاملة للمورد ، فإذا قاتلت المرأة المسلمة في الحرم يجوز مقاتلتها .
ثالثها : قيل [٢] : هي أوّل آية نزلت في القتال فلذلك قال :
« الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ » ليخرج الكافّون عن القتال فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان بعد الهجرة يكفّ عن الكافّين عنه ، وعلى هذا القول فهي منسوخة بقوله : « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » [٣] .
وعلى هذا الوجه أيضا لو قاتلت المرأة أو المراهق ولم يكفّا عن القتال لجاز قتالهما وقتلهما .
قوله و : « لا تَعْتَدُوا » يكون معناه لا تعتدوا بقتال من لم يناصبكم ولم يتوقّع منهم كالنساء والصبيان والشيوخ ، أولا تعتدوا بقتال من كفّ عنكم ولا يحاول قتالكم ، أولا تعتدوا بالقتال في غير سبيل اللَّه .
ج : قدر رخّص الشارع في الإغارة على قوم على غفلة منهم بل رخّص التبييت على كراهة أو مطلقا وإن قتل النساء والأطفال .
قال الشيخ ( رحمة اللَّه تعالى ) في المبسوط [٤] « وله أن يغير عليهم وهم غارّون فيضع فيهم السيف فإنّ النبي
[١] الميزان : ج ٢ / ٦٠ وقد مال إلى هذا الوجه في المنار أيضا ونقله الكاظمي في المسالك والبيضاوي والمجمع عن ابن عباس .
[٢] راجع كنز العرفان : ج ١ / ٣٤٣ والبيضاوي والمجمع ج ١ / ٢٨٤ .
[٣] التوبة / ٥ .
[٤] المصدر ج ٢ / ١١ .