الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - النصوص الدالّة أنه ( ص ) لا يغير على قوم حتى يصبح
الأطفال ، كذا أطلق بعض الأصحاب ، وقيّده بعضهم بصورة التحام الحرب ومنع عن القتل في صورة عدم الالتحام .
قال الشيخ في المبسوط : وإذا تترس المشركون بأطفالهم ، فان كان ذلك حال التحام القتال جاز رميهم ، ولا يقصد الطفل بل يقصد من خلفه ، فإن أصابه وقتله لم يكن عليه شيء ، لأنّا لو لم نفعل ذلك لأدّى إلى بطلان الجهاد ، وأما إذا لم تكن الحرب قائمة فإنه يجوز أن يرموا والأولى تجنّبه [١] .
ونظيره عبائر جمع من الفقهاء حيث قدر خصّوا مطلقا [٢] .
وفي السرائر رخّص في التحام الحرب فقط ، وسكت عن حكم عدم الالتحام وكذا في الوسيلة .
وفي الشرائع : ولو تترسوا بالنساء والصبيان منهم كفّ عنهم إلا في حال التحام الحرب . وقال العلَّامة ( رحمه اللَّه تعالى ) في المنتهى :
لو تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم ، فان كانت الحرب ملتحمة
[١] راجع المصدر : ج ٢ / ١ .
[٢] راجع جواهر الفقه : ٧٨ والسرائر : ١٦٨ والوسيلة : ١٩٢ والشرائع : ١٠٣ والمختصر النافع : ٢٢٧ والجامع للشرائع : ٢٣٥ والقواعد : ٢٤٧ واللمعة : ٢٧٤ والتذكرة : ج ١ / ٤١٣ والمنتهى : ج ٢ / ٩١٠ والتحرير : ج ١ / ١٣٥ والجواهر : ج ٢١ / ٦٨ . قال ابن قدامة في المغني : ج ١٠ / ٤٩٥ : « وإن تترسوا في الحرب بنسائهم وصبيانهم جاز رميهم » ويقصد المقاتلة لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله رماهم بالمنجنيق ومعهم النساء والصبيان ولأنّ كفّ المسلمين عنهم يفضي إلى تعطيل الجهاد لأنّهم متى علموا ذلك تترسوا بهم عند خوفهم فينقطع الجهاد ، وسواء كانت الحرب ملتحمة أو غير ملتحمة ، لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يتحيّن للرمي حال التحام الحرب وفرّق الشافعي في الأمّ : ج ٤ / ٢٣٩ بين التحام الحرب وغير التحامها .