الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - المقام الثاني في أحكام الأسير من البغاة في ذكر شروط جواز قتل أهل البغي
ظاهر كلامه والعلَّامة ( ره ) في التذكرة والمنتهى والتحرير مستدلا بما روي أنّ عليا عليه السلام كان يخطب فقال رجل بباب المسجد لا حكم الَّا للَّه تعريضا بعلي عليه السلام أنّه حكَّم في دين اللَّه فقال علي عليه السلام : كلمة حق أريد بها باطل لكم علينا ثلاث ، أن لا نمنعكم مساجد اللَّه أن تذكروا اسم اللَّه فيها ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا ولا نبدأكم بقتال ، فقوله ما دامت أيديكم معنا يعني لستم بمنفردين [١] .
وفي الجواهر : انه مرسل غير جامع لشرائط الحجيّة ، نعم قد يقال : ان حكم البغاة لم يعلم إلَّا من فعل علي عليه السلام كما اعترف به الشافعي وغيره ، ولم يثبت لنا شيء من فعله فيما عدا الفرق الثلاث .
ولكن سائر الفقهاء لم يذكروا هذا الشرط بل اكتفوا بما تقدّم منا نقله ، وسيأتي منّا ما يفيد إن شاء اللَّه تعالى .
وقد نقل أنه لم يقاتل علي عليه السلام الخوارج ولم يتعرض لهم حتى خرجوا وأفسدوا [٢] .
[١] راجع الحديث في المصادر المتقدمة وأحكام القرآن للجصاص : ج ٥ / ٢٨٢ وجامع الأحاديث : ج ١٣ / ٨٧ عن دعائم الإسلام والسنن الكبرى : ج ٨ / ١٨٤ والمبسوط للسرخسي : ج ١٠ / ١٢٥ وابن أبي شيبة : ج ١٥ / ٣٢٧ ومجمع الزوائد : ج ٦ / ٢٤٢ وأنساب الأشراف : ج ٢ / ٣٥٢ والمبسوط للشيخ : ج ٧ / ٢٦٥ وتاريخ بغداد : ج ١٤ / ٣٦٥ .
[٢] راجع عبد الرزاق : ج ١٠ / ١١٧ و ١١٨ والمحلَّى : ج ١١ / ١٠٦ والأموال : ٢٢٩ و ٢٢٨ و ٢٩٦ و ٢٩٨ وابن أبي شيبة : ج ١٥ / ٥٦ و ٣٠٨ و ٣١١ و ٣٢٧ وأمالي المفيد ( ره ) : ١٢٧ وتاريخ بغداد : ج ١٤ / ١٨٤ و ٣٦٥ وسنن الدارقطني : ج ٤ / ١٣١ ١٣٢ ومجمع الزوائد : ج ٦ / ٢٤٢ وأموال أبي جنيد : ٢٩٦ .