الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - سقاية الأسير وظلّه واجب
< فهرس الموضوعات > يلزم أن يراعي في الأسير الرحمة والرأفة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > لو عجز الأسير عن المشي < / فهرس الموضوعات > ٧ - الرسول ينهى بلالا أن يسوق أسيرة من طريق ترى جثث أعزائها فتتأثر وتبكي ويؤنبه بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : أنزعت منك الرحمة يا بلال . وهاك لفظ النص :
قال ابن إسحاق : ولما افتتح القموص حصن أبي الحقيق أتي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بصفية بنت حتى بن أخطب وبأخرى معها فمرّ بها بلال - وهو الذي جاء بها - على قتلى من قتلى اليهود فلما رأتهم التي معها صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها فلما رآها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . قال صلَّى اللَّه عليه وآله : أنزعت منك الرحمة يا بلال جئت بامرأتين على قتلى رجالهما ، [١] فقال بلال : يا رسول اللَّه ما ظننت انك تكره ذلك وأحببت أن ترى مصارع قومها .
يعني يلزم ان يراعي في الأسير الرحمة فيعامل معه معاملة رأفة وإحسان بعيدا عن الخشونة والقسوة والفظاظة .
٨ - إذا أخذ أسيرا وعجز الأسير عن المشي ولم يكن معه ما يحمله عليه إلى الإمام أطلقه لأنه لا يدري ما حكم الإمام فيه كما في المبسوط والنهاية للشيخ ( ره ) والسرائر للحلي والمختصر النافع للمحقق ( رحمهم اللَّه تعالى ) . وذكر العلَّامة ( ره ) في المنتهى : انه
[١] البحار : ج ٢١ / ٥ والكامل لابن الأثير : ج ٢ / ٢٢١ والطبري : ج ٣ / ١٤ والمغازي : ج ٢ / ٦٧٣ وسيرة ابن هشام : ج ٣ / ٣٥١ والطبقات لابن سعد : ج ٢ / ١١٢ وشرح الزرقاني للمواهب اللدنية : ج ٢ / ٢٣٣ والروض الأنف : ج ٤ / ٤٣ والسيرة الحلبية : ج ٣ / ٤٣ والبداية والنهاية : ج ٥ / ١٩٧ .