الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - بحث فقهي
بحث فقهي :
الأسير إن كان ذكرا بالغا وأخذ قبل أن تضع الحرب أوزارها وقبل انقضاء الحرب ، فالإمام فيه بالخيار بين القتل وقطع الأيدي والأرجل وتركه حتى ينزف الَّا أن يسلم فيسقط ذلك عنه .
وإن كان الأسير أخذ بعد انقضاء الحرب كان الإمام فيه مخيّرا بين الفداء والمنّ والاسترقاق ، وليس له قتله أيّ هذه الثلاثة رأى صلاحا وحظا للمسلمين فعله .
فإذا فأداه اما بالمال أو بالرجال أطلقه بعد أخذ الفداء ، وإذا منّ عليه أطلقه ، وإذا استرقه جعله كسائر الغنائم [١] .
هذا هو المشهور عندنا ، وهنا أقوال غير مشهورة لا بأس بنقلها :
١ - قال الشيخ ( رحمه اللَّه ) بعد ذكر ما تقدّم : وان أسر رجل بالغ فان كان من أهل الكتاب أو ممن له شبهة كتاب فالإمام مخيّر فيه بين الثلاثة أشياء وان كان من عبدة الأوثان فالإمام مخيّر فيه بين المفاداة والمنّ وسقط الاسترقاق ، لأنّه لا يقرّ على دينه بالجزية كالمرتد .
[١] راجع المبسوط : ج ٢ / ١٢ و ٢٠ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٤ والنهاية : ص ٥٣ والجمل والعقود للشيخ ( ره ) : ٦٢ والإصباح : ٧٣ والمهذّب ، ص ١٠٠ والسرائر : ١٧١ وإشارة السبق : ١٨٧ والشرائع : ٢٠٧ والمختصر النافع : ٢٢٨ والجامع لابن سعيد : ٢٣٦ والقواعد : ٢٤٨ واللمعة : ٢٧٤ والمسالك ج ١ / ١٥٣ والمنتهى : ج ٢ / ٩٢٧ والتحرير : ج ١ / ١٤٠ والخلاف : ج ٢ / ٣٣٢ والمختلف : ج ١ / ٣٣١ والغنية : ١٥٨ و ١٦٠ وفقه القرآن للراوندي : ١٣١ والمهذّب ص ١٠٠ .