الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - لو أسلم الأسير بعد الظفر به حال التحام القتال
عليه وآله أسروا رجلا من بني عقيل فمرّ به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا محمد علام أخذت وأخذت سابقة الحاجّ ؟ قال :
أخذت بجريرة خلفائك من ثقيف فقد أسرت رجلين من أصحابي فمضى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فناداه : يا محمد يا محمد فقال له :
ما شأنك ؟ فقال : إني مسلم ، فقال : لو قلتها وأنت تملك أمرك لأفلحت كلّ الفلاح وفادى به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الرجلين » [١] .
يعني انك لو كنت أسلمت قبل الأسر لأفلحت بعصمتك من جهة نفسك ومالك ولكنّك أسلمت بعد الأسر سقط عنك القتل فقط دون الاسترقاق أو الفداء والمنّ [٢] .
ظاهر كلام الفقهاء : « سقط عنه القتل » انه صار كأنه أخذ بعد انقضاء الحرب فيجري عليه حكمه قال في الجواهر : « كما لا خلاف أجده في أنّ له المنّ عليه حينئذ بل ولا إشكال ضرورة أولويته بذلك من الأسر بعد تقضي الحرب ولما يسلم وانما الكلام في ضمّ الاسترقاق والفداء إليه وعدمه » [٣] .
[١] المغني : ج ١٠ / ٣٩٦ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٥ والمنتهى : ج ٢ / ٩٢٨ .
[٢] راجع المبسوط : ج ٢ / ١٢ و ٢٠ والمهذب : ص ١٠٠ وفقه القرآن للراوندي : ١٣١ والسرائر : ١٧١ والشرائع : ٢٠٧ والمختصر النافع ٢٢٨ والقواعد : ٢٤٨ واللمعة : ٢٧٤ والتذكرة : ج ١ / ٤٢٥ والمنتهى ج ٢ / ٩٢٨ والتحرير : ج ١ / ١٤٠ والمختلف : ج ١ / ٣٣٢ والرياض : ج ١ / ٤٩٤ .
[٣] ج ٢١ / ١٤٣ . قلنا : ظاهر كلام الأصحاب ذلك لأنهم لو كانوا قائلين بكونه مسلما حرا كمن أسلم قبل الأسر لصرّحوا به كما صرّحوا فيمن أسلم قبل الأسر مع ان قولهم سقط القتل يشعر بأنه مأخوذ لا يطلق سراحه وإنما تخلص من القتل فقط فبقي أسيرا في أيدي المسلمين يسترقّ أو يمنّ عليه أو يفادي .