الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - لو أسلم الأسير بعد الظفر به حال التحام القتال
وبه قال الشيخ في المبسوط قال - بعد ذكر الأسر بعد تقضّي الحرب - : « وان أسلموا لم يسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة وانما يسقط عنهم القتل لا غير ، وقد قيل : انه إن أسلم سقط عنه الاسترقاق لأنّ عقيلا أسلم بعد الأسر ففاداه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يسترقّه » [١] وظاهر كلامه انه تقييد لكلا قسميه لأنّ في القسم الثاني لم يذكر فيه القتل حتى يسقط بالإسلام .
وهو مقتضى الحديث الشريف « حقن دمه وصار فيئا » الظاهر في تعين الاسترقاق جمعا بينه وبين ما رواه المخالفون الدالّ على أنه صلَّى اللَّه عليه وآله فأداه برجلين .
وفي حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « . قلت :
فالمشركون بيني وبينهم ربّا ؟ قال : نعم قلت : فإنهم مماليك ، فقال إنك لست تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء فالذي بينك ليس من ذلك لأن عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك » [٢] الدالّ على ان الأصل في الكفار أنهم مماليك للمسلمين فنستصحبه بعد الإسلام بعد الأسر مع القول بخروجه عن الرق إذا أسلم قبل ذلك ، كما يومي إلى ذلك ما ورد عن علي عليه السلام ان رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نساءهم ولا
[١] المبسوط : ج ٢ / ٢٠ .
[٢] الوسائل : ج ١٢ / ٤٣٦ .