الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - إن عليا ( ع ) كان لا يقتل أسيرا إلا أن يكون قتل مسلما
على نفسهما كما قلنا في نساء أهل الحرب وصبيانهم [١] » .
وذكر نظيره ابن قدامة في المغني على مذهب الحنابلة [٢] .
٧ - لو أسر كل واحد من الفريقين أسارى من الآخر جاز فدى أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغي .
ولو أبى أهل البغي بفداء الأسارى الذين معهم وحبسوهم جاز لأهل العدل حبس من معهم ليتوصّلوا إلى تخليص أساراهم بحبس من معهم ، وقال بعض الجمهور : لا يجوز حبسهم ويطلقون لأنّ الذنب في حبس أسارى أهل العدل لغيرهم [٣] .
أما المفاداة فلما مرّ من عمل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ففدى بإعطاء أسير المشركين وأخذ الأسير المسلم ، ولما نقل عن علي عليه السلام من المبادلة ، قال البلاذري : كتب معاوية إلى علي ان في أيديكم ( رجال ) ممن أخذهم ( معقل بن قيس ) بناحية وادي القرى ممن كان مع يزيد بن شجرة ، وفي أيدينا رجال من شيعتك أصبناهم ، فإن أحببت خلينا من في أيدينا وخليتم من في أيديكم ، فأخرج علي النفر الذين قدم بهم معقل بن قيس من أصحاب ابن شجرة الرهاوي ، وكانوا محتسبين ( محتبسين - ظ ) فبعث بهم إلى
[١] المنتهى : ج ٢ / ٩٨٤ والتحرير : ج ١ / ١٥٥ والمختلف : ج ١ / ٣٣٨ .
[٢] المصدر : ج ١٠ / ٥٣ - ٥٥ .
[٣] راجع المنتهى : ج ٢ / ٩٨٧ والتحرير : ج ١ / ١٥٦ والتذكرة : ج ١ / ٤٥٦ والمغني : ج ١٠ / ١٢ ويمكن أن يستأنس للمطلب بما في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( في بيع الفضولي ) : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفد البيع لك . وراجع الوسائل : ج ١٤ / ٥٩١ عن التهذيب والكافي .