الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - ما ذكر في التوراة والإنجيل حول الحرب
لعدوان المشركين الظالمين عن التوحيد وشريعة الإصلاح والمسلمين [١] .
ثم أضحك على الذين يقولون : إن الإسلام دين السيف والقهر حتى : « لقد صوّروا في بعض كتبهم كاريكاتورا يمثل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حاملا القرآن في يد والسيف في يد ويقف فوق رأسه أشخاص وكتبوا عبارة : « آمنوا بالقرآن وإلا . ضربت رقابكم بالسيف » فهم يريدون أن يقولوا : انّ الإسلام الذي يقول : « ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ » ليس صادقا فيما يقول . » .
فقد نقل أن المنافقين واليهود أظهروا الشماتة والسرور بما أصاب المسلمين في أحد ، وقالوا ما قالوا « استأذنه عمر في قتل هؤلاء المنافقين واليهود فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أليس يظهرون شهادة أن لا إله إلا اللَّه وإني رسول اللَّه ؟ قال عمر : بلى ولكن تعوّذوا من السيف ، وقد بان أمرهم وأبدى اللَّه تعالى أضغانهم . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : نهيت عن قتل من أظهر ذلك وأما اليهود فلهم ذمّة فلا أقتلهم » [٢] .
لقد بالغ المنافقون في أعمالهم ضد الإسلام حتى أنزل اللَّه تعالى : « لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْمُرْجِفُونَ فِي
[١] الرحلة المدرسية : ج ٢ / ١٩٦ .
[٢] الصحيح من السيرة : ج ٤ / ٣٢٥ عن السيرة الحلبية : ج ٢ / ٢٥٤ والمغازي للواقدي : ج ١ / ٣١٧ - ٣١٨ وشرح النهج للمعتزلي : ج ١٥ / ٤٣ .