الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - الأسير في الاسلام ، وفيه مقامان
المعقول أن يكون ذلك مرهّبا للمشركين وصادّا لهم عن الزحف بعد سنة على المؤمنين وأخذ الثأر في أحد ثم اعتداؤهم في غيرها من الغزوات » [١] .
أقول : صرّح النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأنهم لو أخذوا الفداء لقتل منهم بعدّة الأسارى [٢] . وهذا تصريح بأن المسلمين لو قتلوهم لما وقع غزوة قبل ولا بعدها من الغزوات بشيء .
وهنا كلام لبعض المحققين لا بأس بنقله وان طال الكلام :
١ - قتل الأسرى هو الأصوب وذلك : انّ المأسورين كان فيهم عدد من سادات قريش ومن هم رأس الأفعى ، وقد حاربوا الرسول والمسلمين وأخرجوهم من ديارهم ولاقوا منهم شتّى أنواع الإهانات والأذى ، وهؤلاء الذين لا يرتدعون ولا يرجعون بل يصرّون على استئصال شأفة الإسلام ولا يقبلون بأيّ خيار منطقي يعرض عليهم . وبعد ما نالهم ذلّ الهزيمة وذلّ الأسر قد أصبحوا أكثر حقدا على الإسلام والمسلمين . ولسوف يعاني المسلمون منهم لو بقوا أحياء ما يعانون ، مما أشار إليه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث أوعد المسلمين ان هم فادوهم أن يقتل منهم بعددهم .
٢ - كما ان قتلهم جزاء أعمالهم ان لم يقبلوا الإسلام يكون أيضا ضربة عسكرية وروحية موقفة لقريش . وإضعافا لشوكة المشركين .
وقد كان لهم دور هام بعد ذلك في وقعة أحد وغيرها وأثر بارز
[١] المنار : ج ١٠ / ٩٣ .
[٢] الميزان : ج ٩ / ١٤١ .