الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - النصوص الدالة على نهي قتال من قال لا إله إلا الله
ولا بدّ في تبيين ذلك من بيان أمور شاهدا لما ادّعينا قليلا من كثير ، وأنموذجا من عظيم ما نشاهد من ذلك :
١ - ينهى عن القتل إذا شوهد مسجد أو سمع أذان أو رأى صلاة أو قرع سمعهم لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
٢ - ينهى عن القتال قبل الدعوة إلى الإسلام إذا كان العدو كافرا ، وقبل الوعظ والنصح والاحتجاج إذا كان مسلما باغيا ، وبعد الدعوة والوعظ إن قبل الإسلام وترك البغي فلا قتال .
وينهى عن الابتداء بالقتال ولو كان العدوّ كافرا .
٣ - وبعد تقضّي الحرب والقتال يؤخذ الباقون أسرى ان كانوا كافرين - على ما يأتي تفصيله - وإن كانوا بغاة ولم يكن للأسير فئة يرجع إليها يطلق ، ويداوي إن كان جريحا ، وإن كان له فئة يرجع إليها فالإمام فيه بالخيار بين القتل والمنّ عليه . والى غير ذلك مما سيأتي الإشارة إليه خلال البحث ، وسوف نرجع إلى ذكر شواهد لذلك .
أولا : النهي عن قتال من قال لا إله إلا اللَّه :
١ - قال صلَّى اللَّه عليه وآله « من استطعتم أن تأسروه من بني عبد المطلب فلا تقتلوه ، فإنّهم إنما خرجوا كرها » [١] .
[١] جامع الأحاديث : ج ١٣ / ١٧٧ والبحار : ج ١٩ / ٢٧٣ / ٣٠٤ ومسند أحمد : ج ١ / ٨٩ وكنز العمال : ج ١٠ / ٢٤٦ ومجمع الزوائد : ج ٦ / ٨٥ وكشف الإستار : ج ٢ / ١٠٨ والطبري : ج ٢ / ٤٥٠ والكامل لابن الأثير : ج ٢ / ١٣٨ وابن أبي الحديد : ج ١٤ / ١٨٣ .