الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - حقوق الأسير أمر الإسلام بالاحسان إلى الأسرى في بدر والنصوص الواردة فيه
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « استوصوا بهم خيرا » [١] يأمر صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه بأن يعاملوا مع هؤلاء الأسرى خير معاملة . ولا أرى لفظا أجمع لكلّ شؤون حياتهم وكرامتهم من هذه الجملة « استوصوا بهم خيرا » أي عاملوهم أحسن معاملة .
وفي نصّ : « وأوصى أصحابه يوم بدر : أن يكرموا الأسارى فكانوا يقدّمونهم على أنفسهم عند الغذاء » [٢] .
قال أبو العاص بن الربيع . كنت مستأسرا مع رهط من الأنصار - جزاهم اللَّه خيرا - كنّا إذا تعشّينا أو تغدّينا آثروني بالخبز وأكلوا التمر ، والخبز عندهم قليل والتمر زادهم ، حتّى انّ الرجل لتقع في يده الكسرة فيدفعها إليّ [٣] وكان الوليد بن الوليد يقول مثل ذلك ويزيد قال : وكانوا يحملوننا ويمشون [٤] .
وفي حديث : وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول : أحسن إليه فيكون عنده اليومين والثلاثة فيؤثره على نفسه [٥] .
[١] تفسير السراج المنير : ج ٤ / ٣٥٣ وآثار الحرب : ص ٤٠٥ عن منتخب كنز العمال في هامش مسند أحمد : ج ٢ / ٣١٣ والبداية والنهاية : ٣ / ٣٠٦ والطبري : ج ٢ / ٣٠٦ والكامل لابن الأثير : ج ٢ / ٢٣١ والصحيح من السيرة : ج ٣ / ٢٥٨ - ٢٥٩ وابن أبي الحديد : ج ١٤ / ٢٠٢ وحياة الصحابة : ج ٢ / ٢٩٣ .
[٢] تفسير ابن كثير : ج ٤ / ٤٥٥ .
[٣] ابن أبي الحديد : ج ١٤ / ١٨٩ .
[٤] ابن أبي الحديد : ج ١٤ / ١٨٩ .
[٥] تفسير النيسابوري هامش الطبري : ج ٢٩ / ١١٤ وروح المعاني : ج ٢٩ / ١٥٥ .