الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - تذكرة
صلَّى اللَّه عليه وآله أغار على بني المصطلق وروي كراهة التبييت له حتى يصبح ، والوجه فيه : إذا كان مستظهرا وفيه قوّة ولا حاجة به إلى الغارة . وإذا كان بالعكس جاز وروى ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال : قلت : يا رسول اللَّه نبئت المشركين وفيهم النساء والصبيان ، فقال : إنهم منهم [١] .
وفي رواية : « لا تعمدوا ذلك ولا حرج فإن أولادهم منهم » وذكر قريبا منه في السرائر [٢] .
قال في التذكرة : وأفتى فقهاؤنا بالكراهة إذا كان بالليل وهو التبييت ، وأما إذا كان بالنهار غارا فلا كراهة ولو كان فيه قتل النساء والصبيان ، وعلى كل حال لم نجد خلافا في الجواز عندنا [٣] .
وقال ابن قدامة : ويجوز تبييت الكفّار وهو كبسهم ليلا وقتلهم وهم غارّون . قال أحمد : لا بأس بالبيات وهل غزو الروم إلا
[١] يوجد الحديث في السنن للبيهقي ج ٩ / ٧٨ وابن أبي شيبة : ج ١٢ / ٣٨٨ وفي هامشه عن ابن ماجة ص ٢٠٩ والمصنف لعبد الرزاق : ج ٥ / ٢٠٢ والبخاري كتاب الجهاد الباب / ١٤٤ وفتح الباري : ج ٦ / ١٤٦ وعمدة القارئ : ج ١٤ / ٢٦٠ - ٢٦١ وسنن أبي داود وابن ماجة في كتاب الجهاد والمدونة الكبرى : ج ٢ / ٢٥ والأمّ للشافعي : ج ٤ / ٢٣٩ وأحكام القرآن للجصّاص : ٥ / ٢٧٤ وسنن الدارمي : ج ١ / ٢٢٢ - ٢٢٣ والموطأ : ج ١ / ٦٧ والترمذي : ج ٤ / ١٣٧ وكنز العمّال : ج ٤ / ٤٣٥ كتاب الجهاد والمحلَّى لابن حزم : ج ٧ / ٢٩٦ والسرائر : ١٦٨ ونيل الأوطار : ج ٨ / ٧٠ - ٧١ وسنن سعيد بن منصور : ج ٢ / ٢٤٠ والأموال لأبي عبيد : ص ٥٢ .
[٢] المصدر : ١٥٧ وفي طبعه أخرى : ١٦٧ .
[٣] المصدر : ج ١ / ٤١٢ .