الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - النصوص الواردة في المقام
والتأريخ والمغازي تصرّح بأنه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يمنّ على الأسارى فيطلقهم من غير فداء ، أو يمنّ عليهم فيطلقهم بأخذ الفداء أو يطلقه مبادلة .
وكذا أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه الثلاثة منّ على أعدائه فأطلقهم ولم يقتلهم [١] .
وإليك قسما من النصوص :
١ - منّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل مكَّة فلم يقتلهم ولم يسترقّهم ، فقال : اذهبوا أنتم الطلقاء [٢] .
مع انه لا يخفى على من له أدنى إلمام بالتأريخ ، أنّ أهل مكة فعلوا كلّ ما يقدرون عليه في الإساءة إليه صلَّى اللَّه عليه وآله والى كل مسلم من قولوتعذيب وإهانة وحصار اقتصادي طيلة إقامته صلَّى اللَّه عليه وآله بمكة ، وطوال سنين عديدة بعد هجرته صلَّى اللَّه عليه وآله في حروب دامية وصدّ عن سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم ، ولكنه صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا ورد مكَّة في جيش كثيف وقوّة قاهرة ، وأذلّ اللَّه قريشا فاجتمعوا في المسجد الحرام أذلة خاسئين ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله في كلامه الخالد : « اذهبوا أنتم الطلقاء » ومنّ عليهم وأطلقهم .
٢ - ثمانون رجلا من أهل مكة هبطوا على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوه ،
[١] ابن أبي الحديد ج ١ / ٢٣ لا يحتاج إلى ذكر المصادر لشهرته في التأريخ والحديث .
[٢] تركنا ذكر المصادر ايكالا على وضوحه وراجع الطبري ج ٣ / ٦١ .