الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - إن عليا ( ع ) كان لا يقتل أسيرا إلا أن يكون قتل مسلما
حبسه ، ولم يكن له قتله [١] ، وقال بعضهم : له قتله . والأوّل مذهبنا فإذا ثبت أنه لا يقتل فإنه يحبس وتعرض له المبايعة ، فان بايع على الطاعة والحرب قائمة قبل ذلك منه وأطلق [٢] .
والدليل عليه ما روي عن عمل أمير المؤمنين عليه السلام في حرب صفّين على ما رواه أبو فاختة وعبد اللَّه بن ميمون والشعبي والدعائم ويزيد بن بلال وابن دريد في الاشتقاق وأبو جعفر جندب في إطلاقه الأسير ، وما روى عن نهيه عليه السلام عن قتل الأسير مطلقا .
٢ - ( في الفرض المتقدّم ) ان لم يبايع ترك في الحبس ، فإذا انقضت الحرب ، فإن أتوا تائبين أو طرحوا السلاح وتركوا القتال أو ولَّوا مدبرين إلى غير فئة أطلقناه [٣] .
وذلك لما تقدّم من الأدلة مضافا إلى ما ورد من عمل أمير المؤمنين عليه السلام في أهل البصرة .
٣ - ( وفي الفرض المتقدّم ) : وإن ولَّوا مدبرين إلى فئة لا يطلق عندنا [٤] بل يقتل أو يجوز للإمام قتله وإطلاقه على ما يراه من المصلحة كما تقدّم [٥] .
[١] راجع المبسوط : ج ٧ / ٢٧١ والمنتهى : ج ٢ / ٩٨٧ والتحرير : ج ١ / ١٥٦ والتذكرة : ج ١ / ٤٥٦ .
[٢] راجع المبسوط : ج ٧ / ٢٧١ والمنتهى : ج ٢ / ٩٨٧ والتحرير : ج ١ / ١٥٦ والتذكرة : ج ١ / ٤٥٦ والدروس : ص ١٦٤ والمغني : ج ١٠ / ٦١ .
[٣] راجع المصادر المتقدمة .
[٤] راجع المبسوط : ج ٧ / ٢٧١ والمنتهى : ج ٢ / ٩٨٧ والتذكرة : ج ١ / ٤٥٦ .
[٥] راجع أقوال الفقهاء فيما تقدّم .