الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - المقام الثاني في أحكام الأسير من البغاة في ذكر شروط جواز قتل أهل البغي
فعلم أن مراده صلَّى اللَّه عليه وآله من الفئة الباغية هو معاوية واتباعه فهو وجنوده من أجلى مصاديق البغاة .
كما ان بغاة البصرة برئاسة أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير من أجلى مصاديق البغاة أيضا .
ومنهم أيضا الخوارج الضالَّون البسطاء الذين خرجوا من الدين كخروج السهم من القوس .
وكلهم قد أخبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليا والصحابة الكرام بهم ، وأمر عليا بقتالهم في حديث متواتر بين الفريقين :
« أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال له : ان اللَّه قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب عليّ جهاد المشركين ، قال : فقلت يا رسول اللَّه ما هذه الفتنة التي كتب عليّ فيها الجهاد ؟ قال : قوم يشهدون أن لا إله إلَّا اللَّه وأني رسول اللَّه وهم مخالفون للسنّة ، فقلت : يا رسول اللَّه فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد ؟ قال :
على الأحداث في الدين ومخالفة الأمر ، فقلت : يا رسول اللَّه انك وعدتني الشهادة ، فاسألها أن يعجّلها لي بين يديك ، قال : فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . » [١] الحديث .
[١] راجع البحار : ج ٣٢ / ٢٨٩ وما بعدها و ٢٤٣ والغدير : ج ١٠ / ٢٧٢ وما بعدها و ج ٣ / ١٨٨ - ١٩٥ والوسائل : ج ١١ / ٦١ عن أمالي الشيخ وجامع الأحاديث : ج ١٣ / ٨٤ عن أمالي الشيخ الطوسي والشيخ المفيد ( رحمهما اللَّه تعالى ) وابن أبي شيبة : ج ١٥ / ٢٣٨ والبحار : ج ٣٢ / ٢٧٧ و ٢٨٨ و ٢٢٤ والبحار : ج ٨ ط الكمباني : ص ٥٤٩ وما بعدها والجمل : ص ٢٠ / ٣٥ وأنساب الاشراف : ج ٢ / ٣٧٥ - ٣٧٦ وراجع البحار : ج ٣٢ / ٣١٩ في التحقيق حول من قاتل عليا عليه السلام فإنه ذكر الأقوال ثمّ الأخبار تماما وراجع الإفصاح للمفيد ( ره ) : ٨٢ وابن أبي الحديد : ج ١ / ٢٠١ و ج ٢ / ١٣٠ و ج ١٣ / ١٨٣ والمحاسن والمساوئ للبيهقي : ص ٤٥ قال ابن كثير في البداية والنهاية : ج ٦ / ٢١٨ : الأخبار بقتال الخوارج متواترة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأنّ ذلك من طرق تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن ووقوع ذلك في زمان علي معلوم أقول : لقد غاب عنه ان النصوص الكثيرة تصرح بأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله خاطب عليا عليه السلام وأخبره بأنه يقاتل فراجع . وقد بحث العلَّامة الأميني حول ذلك فراجع .