الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - المقام الثاني في أحكام الأسير من البغاة في ذكر شروط جواز قتل أهل البغي
ولا يجهز على جريحهم بلا خلاف بين علماء الإسلام [١] .
إلَّا ما في الدروس ونقل الحسن : أنهم يعرضون على السيف فمن تاب منهم ترك وإلَّا قتل . وقال في الجواهر : لم نعرف القائل به [٢] .
لقوله تعالى : « وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ الله » [٣] .
فأوجب القتال إلى غاية قد وجدت فوجب أن يحرم قتالهم ، وستأتي الأحاديث في هذا المعنى فانتظر .
هذا وأمّا إذا انهزموا إلى فئة لهم يلجأون إليها فيتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ويجهز على جريحهم وبه قال ابن عباس وأبو حنيفة وأبو إسحاق من الشافعية وظاهر بعض العبائر الوجوب يعنى ان يتبع مدبرهم ويقتل
[١] راجع المبسوط : ج ٧ / ٢٦٧ والكافي : ٣٤ والنهاية : ٥٤ والدروس : ١٦٤ والمنتهى : ج ٢ / ٩٨٧ والتحرير : ج ١ / ١٥٦ واللمعة : ٢٧٥ والقواعد : ٢٦٧ والمختصر النافع : ٢٢٦ والشرائع : ٢١٦ والوسيلة : ١٩٦ وإشارة السبق : ١٨٦ والسرائر : ١٧٤ والغنية : ١٥٨ والمهذّب : ٨٧ / ١٠٧ والإصباح : ٧٢ والجمل للشيخ ( ره ) : ٦٣ والتذكرة : ج ١ / ٤٥٦ .
[٢] الدروس ١٦٤ والجواهر ج ٢١ / ٣٢٩ .
[٣] الحجرات : ٩ . راجع التفاسير في تفسير الآية كالبرهان ج ٤ وروح البيان : ج ٩ والطبري : ج ٣٦ / ٨١ والكشاف : ج ٤ والقرطبي : ج ١٦ / ٣١٥ وابن كثير : ج ٤ والرازي : ج ٢٨ وروح المعاني : ج ٢٦ والتبيان : ج ٩ / ٣٤٣ والمجمع : ج ٩ / ١٣١ ط الإسلامية :