الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - النصوص الواردة في المقام
أهل الحرب ففيه أربع مسائل :
إحداها : أن يكون له رأي وقتال فحكمه حكم الشاب والإمام مخيّر بين القتل والاسترقاق والمنّ والفداء .
الثانية : أن يكون فيه قتال ولا رأي له فيجوز قتله أيضا .
الثالثة : له رأي ولا قتال فيه يجوز قتله بلا خلاف ، لأنّ دريد بن الصمة قتل يوم خيبر ( حنين - ظ ) وهو ابن مائة وخمسين فلم ينكر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
الرابعة : أن لا يكون له رأي ولا فيه قتال وهو الشيخ الفاني فهذا لا يجوز قتله عندنا وفيه خلاف ، وهكذا القول في أهل الصوامع والرهبان ، فإنهم يقتلون كلَّهم إلَّا من كان شيخا فانيا هرما عادم الرأي ، لعموم الآيات والأخبار وقد روي أن هؤلاء لا يقتلون [١] .
وفي التذكرة : الرهبان وأرباب الصوامع يقتلون إن كان لهم قوّة أو رأي أو كانوا شبّانا ، وللشافعي قولان وفي معناهم العميان والزمنى ومقطوع الأيدي والأرجل .
أحدهما : الجواز كما قلناه وبه قال أحمد والمزني وإسحاق للعموم .
والثاني : لا يجوز قتلهم وبه قال أبو حنيفة ومالك لما روي أنه
[١] المبسوط : ج ٢ / ١٣ و ٢٠ .