الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - السيوف الثلاثة الشاهرة
أبي صلوات اللَّه عليه عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان السائل من محبّينا فقال أبو جعفر عليه السلام : بعث اللَّه محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، وسيف منها مكفوف وسيف منها مغمور سلَّمه اللَّه إلى غيرنا وحكمه إلينا .
وأما السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب ، قال اللَّه عزّ وجلّ : « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وخُذُوهُمْ واحْصُرُوهُمْ واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا » - يعني فإن آمنوا - : « وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ » . [١] . فهؤلاء لا يقبل منهم إلَّا القتل أو الدخول في الإسلام ، وأموالهم وذراريهم سبي على ما سنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فإنه سبى وعفا وقبل الفداء .
والسيف الثاني على أهل الذمّة ، قال اللَّه تعالى : « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » [٢] نزلت هذه الآية في أهل الذمة ثمّ نسخها قوله عز وجل : « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ولا بِالْيَوْمِ الآْخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ الله ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ » [٣] فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل وما لهم فيء وذراريهم
[١] التوبة : ٦ .
[٢] البقرة : ٨٣ .
[٣] التوبة : ٢٩ .