الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - لو حارب البغاة الإمام وانهزموا إلى فئة
ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها ، فإنّ أسيرهم يقتل ومدبرهم يتبع وجريحهم يجاز عليه [١] .
٢ - ورواية عبد اللَّه بن شريك ، وفيها توجيه اختلاف سيرتي علي عليه السلام في الجمل وصفّين ، والكلام من عبد اللَّه بن شريك [٢] .
٣ - وعن أبي جعفر عليه السلام : « وإذا انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجأون إليها اتبعوا وطلبوا وأجهز على جرحاهم وقتلوا بما أمكن قتلهم . » [٣] .
٤ - وستأتي رواية زيد : « لا يسبى أهل القبلة . وان كانت لهم فئة أجهزت على جريحهم واتبع مدبرهم ، وان لم تكن لهم فئة لم يجهز على جريحهم ولم يتبع مدبرهم » [٤] .
ويظهر من هذه الأخبار ان عليا عليه السلام أمر بالإجهاز على جريحهم واتباع مدبرهم وقتل أسيرهم في صفّين ، ولم نعثر إلى الآن على ذلك . نعم اتباع مدبرهم كان أمرا طبيعيا في الحرب ، لأنهم انهزموا إلى معاوية كي يلتحقوا به ، فيداوي جريحهم ويجبر فاقتهم ويمدهم بالمال والسلاح والكراع ، ففي ميدان القتال لا يدعون المقاتل أن يفرّ أو ينجو ، ومع ذلك نرى عليا عليه السلام يغمض
[١] جامع الأحاديث : ج ١٣ / ٩٤ عن التهذيب : ج ٦ / ١٤٤ والكافي : ج / ٣٢ .
[٢] جامع الأحاديث : ج ١٣ / ٩٤ عن التهذيب : ج ٦ / ١٥٦ والكافي : ج ٥ / ١ وقد مرّ بالرقم / ١٠ .
[٣] الحديث الحادي عشر .
[٤] ستأتي في صفحة ١٨٥ .