الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - النصوص الدالة على نهي قتال من قال لا إله إلا الله
عامر بن الأضبط الأشجعي فحيّا بتحية الإسلام ، وكان بينهما أحنة ، فرماه بسهم فقتله ، فلما جاء إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسأله أن يستغفر له ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا غفر اللَّه له .
الحديث [١] . وروي غير ذلك أيضا .
١٩ - فرّ سهيل بن عمرو من الإسار في الطريق من بدر إلى المدينة بين السقيا والملل ، فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمون في طلبه وقال : « من وجده فليقتله » فوجده رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يقتله ، بل أمر به فربطت يداه إلى عنقه إلى المدينة [٢] .
تنهى الآية الشريفة عن ابتغاء عرض الحياة الدنيا ، وان يكون الغرض الدنيا وما فيها ويؤكد أن يكون الهدف الدين والإسلام فحسب .
« . وقد علمت من هذه الآيات ( الآيتين وما قبلهما ) أنّ الإسلام يمنع قتل من يظهر الإسلام ، ومن يلقي السلم أو السلام ، ومن بينه وبين المسلمين عهد وميثاق ، إما على المناصرة وإما على ترك القتال ، ومن اتصل بأهل الميثاق المعاهدين ، ومن اعتزل القتال فلم يساعد فيه قومه المقاتلين ، وبعد هذا كله رغب عن ابتغاء عرض الدنيا بالقتال ليكون لمحض رفع البغي والعدوان ،
[١] مجمع البيان وتفسير القرطبي والتبيان والطبري في تفسير قوله تعالى : « ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ » . من سورة النساء آية : ٩٤ .
[٢] ابن أبي الحديد : ج ١٤ / ١٨٦ - ١٨٨ .