مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - شيخ الاشراق والثقافات الدخيلة
الى فلوطين تلميذ أمونيوس مؤسس الافلاطونية الجديدة. ( [١])
اننا حين نجد أحد المؤلفين المعاصرين يكتب كتاباً عن السهروردي ويسميه الفيلسوف الشهيد ويفصل القول عن شخصيته، فإننا نقف متسائلين حينما نعرف وباعتراف السهروردي نفسه بأنه انما كان يستقي أفكاره من هرمس وزرادشت وافلاطون، نتسائل: كيف يمكن أن يكون هذا شهيداً من أجل الاسلام. بينما شهداء الاسلام الذين سقيت بدمائهم شجرة الاسلام أمثال زيد، ويحيى بن زيد، ومحمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم أولاد عبد الله بن الحسن، والحسين شهيد فخ وغيرهم لانجد من يكتب عنهم، فضلًا عمّا يُغمز به هؤلاء الشهداء ويؤخذ عليهم اجتهادهم في سبيل إقامة الحق وطلب الرضا لآل محمد صلى الله عليه وآله.
[١] () يقرر الدكتور محمد علي أبو ريان وهو أفضل من كتب عن المدرسة الاشراقية وعن شخص سهروردي أن جانباً مشرقاً عميق الجذور في الفكر الاسلامي هو الفرع الأفلاطوني الذي يمثله الفيلسوف الاشراقي شهاب الدين السهروردي المقتول ومدرسته.
ويتأثر السهروردي بالصابئة فيوجه دعوات الى النجوم والكواكب ويحيي هؤلاء الحيارى الذين أسكرهم عشق عالم النور وجلال نور الأنوار والذين يحاكمون في مواجيدهم (السبع الشداد) ويقصد بذلك الكواكب السبع. ويعتبر سهروردي إفلاطون إمام الحكمة ويقول: رئيسنا إفلاطون صاحب الأيد والنور ويعتبر رواد الحكمة هم أغاتا، ذيمون، وهرمس، وأنباد قليس، وفيثاغورس، وسقراط، إفلاطون، كذلك يرجع السهروردي أن منابع الحكمة الشرقية وضعت في أيام حكماء الفرس من الخسروانيين حيث يقول: وكان في الفرس أمة يهدون بالحق وبه يعدلون حكماء فضلاء غير شبهة المجوس قد أحيينا حكمتهم النورية الشريفة التي يشهد بها ذوق إفلاطون. نرى أن السهروردي هو أول من تأثر بأفلاطون ثم يستمر هذا الأثر عند الاشراقيين مثل ملا صدرا الدين الشيرازي (المتوفى/ ١٠٥٠ ه-) راجع كتاب الفلسفة الأخلاقية عند إفلاطون ص ٣٤٠ وكتاب أصول الفلسفة الأشراقية ص ٧٦.