بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٩ - لكل أمة منسك
فلتكن الدعوة إلى الله الرَّبِّ، وإلى ما أمر به، وإلى تكريس روح الإيمان به في النفوس، بما فيها نفوس غير المسلمين؛ لأن تأثير هذه الدعوة- لا ريب- تأثير كبير في النفوس.
٤- إِنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقيمٍ
فإذا كانت الطرق المتوفرة لدى الأمم الأخرى، توصف قرآنيًّا بأنها طرق مختلفة وعوجاء، بفعل ما طرأ عليها من التغيير والتحريف، فإنه وبفعل الثقل العظيم الذي تُمثِّله نبوة الخاتم (ص) .. فإن طريق خاتم الأنبياء والمرسلين يبقى هو الطريق المستقيم، وهو الذي يصل بالإنسان إلى غاية هي أحسن الغايات .. والرسول لا شك هو قائد المسيرة التي تمشي (على) الطريق المستقيم.
بصائر وأحكام
١- إن حاجة الإنسان الكفور إلى الدين وإلى النظام التربوي والتثقيفي والاجتماعي، ثم الاقتصادي والسياسي، ليست حاجة كمالية، بل هي أشد الضرورات؛ إذ من دونها لن يبلغ السعادة والفلاح.
٢- من الخطأ الاسترسال مع الحياة؛ لأنه يسلب الإنسان فرص السعادة الأبدية. وعليه لا بد من أخذ المنهج الرباني بقوة، واتِّخاذه بمثابة الكوابح لطبائعه لكيلا يتعرَّض للهلاك.
٣- التوجُّه إلى الله تعالى واتِّباع المنسك المرسوم من قبله، كفيل بتحصين الإنسان من كل الوساوس الشيطانية.