بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - منافع الشعائر في رحلة الحج
واحد، وهو صراط الهدى المستقيم، وإن الأدلَّاء على هذا الصراط مختارَون ومصطفَون من قبل هذا الإله الواحد الأحد.
- فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتينَ
فالمنسك يراد منه ذكر الله وتوحيده، وليس استعراض العصبيات والقبليات والتباهي بالثروة والغنى والجمال وغير ذلك من العناصر المادية التي هي في كثير من الأحيان ذات آثار مدمرة.
وللحاج درجات فالدرجة، المطلوبة التي لا يُعذر إن لم يبلغها هي درجة التسليم لله ونبذ الشركاء من دونه. أما الدرجة الأعلى التي يبلغها بعض الحجاج فقط فهي الإخبات لله. وقد وصف السياق المخبتين في الآية التالية ويبدو أن أصل الإخبات التواضع لله والصفاء والخلو من الشوائب؛ لأن الأرض الصافية تسمى الخبت والله العالم.
بصائر وأحكام
١ إن إقامة المنسك، والقصد إلى فعل المنسك، والتجمُّع حين ذلك الفعل، إنما ينبغي أن يتضمنه أجواء ذكرالله؛ لأن ذكر الله تعالى وإحراز نية التقرُّب إليه، هي دائرة الهدف وهي الغاية الأسمى.
٢ المراد من المنسك ذكر الله وتوحيده، وليس استعراض العصبيات والقبليات والتباهي بالثروة والغنى والجمال وغير ذلك من العناصر المادية التي هي في كثير من الأحيان ذات آثار مدمرة.