بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - الجدال بين بصائر الحق ومُرديات الضلال
أما الفاقد لهذه الروافد الثلاثة، فإنه لا يبقى لديه أي مُبرِّر للحديث عن الله، وإذا تكلَّم فإنه إنما يُجادل بالباطل؛ لأنه يتحدَّث آنئذٍ بهوى نفسه وينطق عن شيطانه .. وهو لا يعدو أن يكون ضالًّا مضلًّا عن سبيل الله، وعليه أن يختار السكوت.
وليس من ريب في أن مسؤولية المُتحدِّثين عن العلوم الدينية أن يتعلموا جيداً لكي يعرفوا حدودهم في اختيار الصمت أو الكلام؛ لأن القضية دقيقة وخطيرة جدًّا. كما أن عليهم أن يأخذوا علومهم عن المصادر الحقيقية للدين، وهي القرآن الكريم وتراث النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) دون اعتماد الأهواء والآراء الشخصية.
بصائر وأحكام
١- من لا يتمتع بعلم ولا هدى ولا كتاب منير، فإنما يتكلَّم بهوى نفسه وينطق عن وساوس إبليس، ولا يعدو أن يكون ضالًّا مُضلًّا عن سبيل الله.
٢- على الإنسان أن يُقيِّم مُدَّعي العلم، فإذا نطق بالعلم اليقين، أو بهدى صالح، أو بكتاب مُستنير، وإلَّا فهو ضالٌّ مٌضلٌّ، ووجب تجنبه.