بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٥ - الإصطفاء الإلهي
سواه، جدير بأن يلفت انتباه بني آدم إلى عدم جدوى طلب الرشاد من غير من يصطفيهم الله ويختارهم لعباده؛ لأن أولئك غير قادرين على تقديم الصلاح والنجاح .. وبالتالي؛ فإن كل توجُّه إلى غير الله، توجُّه باطل ومحكوم بالفشل سلفاً، لأنه لا طريق إلى الله غير الطريق الذي يختاره الله بحكمته لعباده، ولكي يسلكوه فيصلوا إلى معرفته وإلى ما عنده من كمال ورفعة.
بصائر وأحكام
١- الرسالة الإلهية تجلٍّ لرحمة الله، وفطرة البشر تهدي إليها، ولذلك فإن ربَّنا يختار لها من عباده من يعصمه ويُسدِّد خُطاه لإبلاغها، ولئلا تتسرَّب إلى نفوس البشر وسوسة بخطئهم فيعتذرون مِنِ اتِّباعهم، وقد جعل ربُّنا رسله من البشر لتكون أبلغ في الحجة وليكونوا لهم قدوات صالحة.
٢- إن الاصطفاء المباشر من قبل الله، والمحصور به دون سواه، جدير بأن يلفت انتباه بني آدم إلى عدم جدوى طلب الرشاد من غير من يصطفيهم الله ويختارهم لعباده؛ لأن أولئك غير قادرين على تقديم الصلاح والنجاح.