بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - اتَّقُوا ربكم
وقال رسول الله (ص)
خَصْلَةٌ مَنْ لَزِمَهَا أَطَاعَتْهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، وَرَبِحَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ.
قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟.
قَالَ: التَّقْوَى [١].
وسئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
أَيُّ عَمَلٍ أَفْضَل؟ قَالَ: التَّقْوَى [٢].
وقال أمير المؤمنين (ع)
احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَال، وَيَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ، وَتَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَال [٣].
تفصيل القول
لا ريب في أن السور القرآنية تنطلق من منطلق واحد لتصبَّ في مصبٍّ واحد، فهي تنبعث من نقطة لتنتهي إلى هدف محدد ومرسوم، رغم أن لكل سورة عطرها الخاص الذي قد لا يفوح من سورة أخرى بالشذى ذاته.
أما سورة الحج المباركة؛ فهي تُذكِّر بالحقائق والبصائر ذاتها التي نجدها في كل سور القرآن المجيد، مثل التذكير بالله تعالى، وآياته وأسمائه وسننه، كما التبشير بالرسالة وتوجيه الناس إلى الآخرة، والحث على التقوى والإيمان .. ولكن في السورة إشارات جلية إلى حقائق قد لا
[١] بحارالأنوار، الشيخ محمد باقرالمجلسي، ج ٦٧، ص ٢٨٥.
[٢] الآمالي، الشيخ الصدوق، ص ٤٧٨.
[٣] نهج البلاغة، خطبة رقم ١٥٧.