بينات من فقه القرآن(سورة الحج) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٧ - حنفاء للَّه
السقوط إلى حضيض الباطل والرذيلة؛ لأنه سيسير في مسار غير المسار الذي أراده الله تعالى له.
٣- فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحيقٍ
حيث يتجرَّد المرء من الحنيفية فإنه يكون أمام أمرين: إما أن يُصادفه طير فيلتقطه وهو في طريقه بين السماء والأرض. وإما أن تجتذبه الأرض إليها، وتتناوشه الريح وضغط الهواء العاصف، ليرميه إلى مكان سحيق.
ولعل هذين الاحتمالين رمزان لواقع الإنسان بعد تنكُّره لربه المتعال؛ فهو قد يكون ضحية لجماعة إلحادية منحرفة أو حزب ضال، فيُحوِّلانه إلى أداة يحققان به أهدافهما، أو إنه يجد نفسه فرداً عديم القيمة يذهب طي النسيان إلى الظلمات. فيكون استدبار الدين هلاكاً محققاً له.
بصائر وأحكام
١ لكي يجتنب الإنسان الرجس من الأوثان، ويجتنب قول الزور، لابد له من أن يكون حنيفاً لله، تقيًّا من درن الشرك، وطاهراً من العلقة بغير الله تعالى.
٢- من يختار الإعراض عن الله و سننه في الحياة، ويتخذ لنفسه (وثناً) ربًّا من دون الله، فهو في الواقع يختار السقوط الى حضيض الباطل و الرذيلة.