شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٧٦ - غرر في القوى المحركة الحيوانية
و مبدأ التحريك أيضا ذو شعب، فمنها: قوة محركة شوقية هي ذات شعبتين تشهّ و غضب، أي إحداهما شهوية، و الأخرى غضبيّة.
و منهما: قوّة محركة عاملة للحركة ذات إرخاء و جذب [٢] للأوتار و الرباطات [٣] لتحصل الحركة منشّرة، أي تلك القوة منبثة في العضل [٤] و هو عضو مركب من العصب [٥]، و من جسم يشبه العصب ينبت من أطراف العظام يسمّى بالرباط
العضلات فتجذب الأوتار و الرباطات المتصلة بالأعضاء إلى نحو جهة المبدإ أو ترخيها أو تمدها طولا، فتصير الأوتار و الرباطات إلى خلاف جهة المبدإ.
و أما القوة المدركة فتنقسم قسمين: منها قوة تدرك من خارج، و منها قوة تدرك من داخل ...».
(ح. ح)
[٢] فالمحركة العاملة، إذا قبضت العضل تشنج فانجذب الوتر، فانجذب العضو، و تقلص، فإذا أرخته استرخى الوتر فانبسط العضو، و عاد إلى وضعه الأصلي، و الوتر عضو عصباني، ينبت من أطراف العضل و يتصل بالعضو لتحريكه، و الرباط عضو عصباني، إلّا أنه لا حس له يأتي من العظم إلى جهة العضل، فيتشظى هو، و الأعصاب فتفتل و تصير وترا.
[٣] الأوتار هي أجسام تنبت من أطراف اللحم أي العضل شبيهة بالعصب فتلاقى الأعضاء المتحركة فتارة تجذبها بانجذابها، و تارة ترخيها بإرخائها.
و الرباط هي أجسام شبيهة بالعصب في البياض و الليانة تأتي من العظم إلى العظم توصل بين طرفي العظم من المفاصل كرباطات الزندين أو بين أعضاء أخر كالرباط الذي يربط العصب بالليف، و قد يخص باسم العقب، و ليس لشيء من الروابط حسّ لئلّا يتأذى بكثرة ما يلزم من الحركة. (ح. ح)
[٤] و في الفصل الثاني من المقالة الثانية من القانونچه: «و أما العضلات فهي أجسام لحمي الجسد و تركيبها من اللحم المحض و من العصب و الأوتار و الرباطات، و منفعتها أن تحرّك الأعضاء بمعاونة الأوتار لها، و أن تكسو العظام و تحقن الحرارة الغريزية في الجسد». و العضل بفتح الأول و الثاني جمع العضلة بفتحهما أيضا (ح. ح)
[٥] أي من ليفات العصب و شظايا الرباط نعني ما يقال بالفارسية: «ريشهها و شاخههاي باريك آنها».
و الحاصل: أنه اعتبرت في مادة العضل خمسة أشياء ليفات العصب، و شظايا الرباط، و الوتر المفتول منهما الخارج من أطرافه، و اللحم المحشو هي به، و الغشاء المجلل لها، و عدد العضل خمسمائة و ثمانية عشر عند جالينوس. إذ حركات الأعضاء في البدن الواحد تتفنن بهذا العدد، و كل حركة تستدعي محركة مخصوصة، فالمحركة بهذا العدد، فقوة محركة تحرك عضل عضو، و البواقي تسكن.