شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٠ - غرر في ذكر الأقوال في كيفية الإبصار
حيث إن المنشأ واحد في النفس، لم يسمع الصوت الواحد اثنين و إن تعدّد في الصّماخين فلهما نحو تجرد أرفع من تجرد الثلاث البواقي [٢٤]. و لذلك لمس الحرارة في ملمسين كان لمسين. و من ثم أطلق السميع و البصير على اللَّه تعالى دون البواقي [٢٥].
[٢٤] أول الحواس الذي يصير به الحيوان حيوانا هو اللمس، و اللمس لانغماره في الطبيعة كان إدراكه في منغمره، و كذا الذوق و الشم، و هذه الثلاثة أحكام الطبيعة غالبة عليها فلا يتحقق إدراكها إلا بمماسة محسوساتها الخارجية أعني بها المحسوس بالعرض فتلتذّ و تتألم كل واحدة منها من محسوساتها القريبة أعني بها الذاتية في موطنها و منغمرها، بخلاف البصر و السمع فإن لهما شأنا من التفوّق و الاستعلاء على الطبيعة فلا لذة و لا ألم لهما من محسوساتهما المبصرة و المسموعة، بل النفس تلتذّ و تتألم من داخل. و إن شئت قلت: إن أفعال مشاعر الإنسان بعضها طبيعي كاللمس و الذوق، و بعضها غير طبيعي كالإبصار و التخيل، و بعضها غير طبيعي و لا تعليمي كالتوهم و التعقّل. و عليك بالرجوع إلى شرح العين الثلاثين من كتابنا سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس فإنا قد استوفينا البحث عن كثير من أحكام الحواس الظاهرة و الباطنة فيها في سبعة عشر موضوعا. (ح. ح)
[٢٥] من منح اللَّه سبحانه علينا أن لنا رسالة كريمة جدّا بالفارسيّ موسومة ب «كلمة عليا در توقيفيّت أسماء» تبحث عن معنى قولهم: أسماء اللَّه توقيفيّة» في ثمانية أبواب، و قد طبعت مرارا، فنرجع المحقق الفاحص الباحث إليها و نكتفي هاهنا بنقل سطور من الباب «السابع منها و هي ما يلي:
«باب ٧، اين باب در بيان اختصاص اطلاق سمع و بصر در ميان قواى ظاهرى پنجگانه بر بارى تعالى است. در ميان پنج قوه ظاهرى فقط سمع و بصر بر بارى تعالى اطلاق شده است. در قرآن مجيد و كتب ادعيه و روايات اهل بيت عصمت- عليهم السلام- سميع و بصير بسيار آمده است، و در همه رواياتى كه از خاصّه و عامّه به طرق مختلفة و صور متعدّدة در احصاى نود و نه اسم الهى ماثور است كه «إنّ للَّه تسعة و تسعين اسما من دعا بها استجيب له، و من أحصاها دخل الجنّة» اين دو اسم شريف آمده است، و با اين كه در احصاى بعضى از اسماى الهى اختلاف دارند در اين دو اسم متفقاند، و لكن در هيچ آيت و روايتى، و در هيچ دعاى ماثورى اسم لامس و ذائق و شام بر بارى تعالى اطلاق نشده است.
اين دو اسم عظيم- أعني سميع و بصير- از اسماى حسنى و علياى حق جلّ و على، و از امهات سبعه اسمايند، كه آنها را أئمّه سبعه اسماء نيز گويند، و عبارت از حىّ و عالم مريد و قادر و سميع و بصير و متكلماند. و حىّ امام ائمّه است. و همچنين صفات آنها ائمه سبعه صفاتاند كه عبارت از حيات و علم و اراده و قدرت و سمع و بصر و كلاماند.
نگارنده گويد: آن چه در تدبير نظام و حفظ انتظام امور مردم براى سلطان حكيم مدبر لازم است تا