شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٣ - غرر في ذكر الأدلة على تجرد النفس الناطفة
المطلق على الطريق الأولى، لإنّ كونها وجودا بلا ماهيّة فوق التجرّد، لأنّ التجرّد الذي نحن بصدد إثباته هو التجرّد عن المادة، و التجرد عن الماهية فوق التجرّد عن المادة [٥١] و [٥٢]، كما أنّه فوق الجوهريّة و سيأتي كونها بسيطة إن شاء اللَّه في المعاد.
و يرشد أولي البصائر إلى أنّه لا ماهيّة لها، أنّه لا حدّ لها في الكمال [٥٣] و [٥٤] تقف دونه،
أبي طالب- رضي اللَّه عنه- إمام العالم و سرّ الأنبياء أجمعين».
تبصرة: الخلق بمعنى التقدير، ففي أساس البلاغة للزمخشري: «خلق الخزّاز الأديم، و الخيّاط الثوب:
قدّره قبل القطع»، و لمّا كان الوجود العام أي الصادر الأول مقيدا بالإطلاق قال أساطين الحكمة و العرفان: إن الفائض الأول الذي هو واسطة بين الأول تعالى و بين الكثرة غير مخلوق، فتبصّر.
(ح. ح)
[٥١] فإن المشائين يقولون: بتجرد النفوس الناطقة و العقول عن المادة، و التجرد عن الماهية لا يقولون به إلّا في الواجب تعالى.
[٥٢] و المشاءون قائلون بتجرد النفوس الناطقة عن المادة فقط كالعقول، و قلت على مرامهم في غزل:
|
روح آدم اگر از فوق طبيعت نبود |
پس چرا از همه احكام طبيعت بدر است |
|