شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٨٨ - غرر في القوى النباتية
العضوي، و الهضم العروقي كالشعر و الأوساخ و نحوها هذا للعضوي، و العروق جمع عرق بفتحين هذا للعروقي، و الهضم الكبدي فضله الصفراء يجري إلى كيس مرارة [٢٧] و لما كان فيه شوب بالدّم اغنذى المرارة بما فيه من رسم الدم و ما يشاكل طبعها منه.
و بقي الباقي مرّة محضة و السوداء [٢٨] و هو في الطحال و يغتذي منه بما شاكل
بالضم و الفتح كما في البيت. و كان الصواب أن يقول: «و فضلها العضوي ...» أي فضل الهضوم.
(ح. ح)
[٢٧] كيس لازق بالكبد تكون فيه مادة صفراء هي المرة، و يقال لها بالفارسية زهرة. و في منتهى الإرب:
«مرارة بالفتح زهره، و آن هر حيوان راست جز شتر و شترمرغ، و تلخى». و قوله «بما فيه من دسم الدم» الدسم الدنس و يقال بالفارسية چرك. (ح. ح)
[٢٨] عطف على قوله و الصفراء أي و فضلة السوداء. و الطحال بالكسر هو ما يقال بالفارسية سپرز. و البول عطف على قوله و الصفراء أيضا. و المثانة مجمع البول. و الكلى بالضم جمع الكلية كالكنى جمع الكنية. و في الفصلين السادس و السابع من المقالة الأولى من القانونچه: «أما الكبد فهي جسم مركب من اللحم و العروق و الشرائين و الغشاء الذي يسترها، و ليس لها في نفسها حسّ، و أما غشاؤها فله حسّ كثير، و لونها شبيه بالدم الجامد. و هي منبت العروق غير الضوارب التي تسمّى الأوردة. و موضعها في جانب الأيمن، و بطنها متلاصق بالمعدة، أعلاها يبتدأ من حجاب الصدر و أسفلها ينتهي إلى الخاصرة، و منفعتها توليد الدم لتغذية الأعضاء.
و أما المرارة فهي جسم عصبي متلاصقة بالكبد و هي وعاء المرة الصفراء، و منفعتها جذب المرّة الصفراء من الكبد.
و أما الطحال فهو جسم مركب من اللحم و العروق و الشرايين، متخلخل كمد اللون شبيهة بالكبد ليس له في نفسه حسّ، و أما غشاؤه فله حسّ كثير. و موضعه في الجانب الأيسر بين ضلوع الخلف و المعدة، و هو وعاء المرّة السوداء و منفعتها جذب المرة السوداء من الكبد.
أما الكليتان فكل واحدة منهما مركبة من لحم صلب قليل الحمرة و شحم كثير و عروق و شريانات ليس لهما في نفسهما حسّ، و أما غشاؤهما فله حسّ كثير. و موضعهما أسفل الظهر. و منفعتهما جذب البول من حدبة الكبد ليجري بهما إلى المثانة.
و أما المثانة فهي مركبة من جسم عصباني مضاعف و من عروق و شريانات. و موضعها بين العانة و الدبر، و منفعتها جمع البول و إخراجه. الفصل السابع من المقالة الثالثة عشرة من طبيعيات الشفاء (ص ٤٨٦ بتصحيح الراقم) و كذا الفصل الأول من المقالة الرابعة عشرة منها (٤٨٧) في تشريح المرارة و المثانة مطلوب جدّا فإن شئت فراجع. (ح. ح)