شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٦ - غرر في الحواس الباطنة
موضع دوم در فصل سوم باب پنجم كتاب نفس اسفار كه بطور تفصيل در آن بحث فرموده است و براى مدّعى حجت اقامه نموده است بدين صورت:
«اعلم أن الوهم عندنا و إن كان غير القوى التي ذكرت إلا أنّه ليست له ذات مغايرة للعقل بل هو عبارة عن إضافة الذات العقلية إلى شخص جزئي و تعلقها به و تدبيرها له، فالقوّة العقلية المتعلقة بالخيال هو الوهم، كما أن مدركاته هي المعاني الكليّة المضافة إلى صور الشخصيات الخيالية و ليس للوهم في الوجود ذات أخرى غير العقل كما أن الكلّي الطبيعي و الماهية من حيث هي لا حقيقة لهما غير الوجود الخارجي أو العقلي.
و الحجة على ما ذكرنا أن القوة الوهمية إذا أدركت عداوة شخص معيّن فإما أن تكون مدركة للعداوة لا من حيث إنها في الشخص المعين، أو لم تدركها إلا من حيث إنها في الشخص المعين، فإن كان الأول فالوهم قد أدرك عداوة كلية فالوهم هو العقل، و إن كان الثاني فمن الظاهر المكشوف في العقل أن العداوة ليست صفة قائمة بهذا الشخص، و على تقدير قيامها به كانت محسوسة كوجوده و وحدته فإنّ (تعليل لكون وجوده و وحدته محسوسين) وجود الجسم الشخصي عين جسميته و وحدته عين اتصاله، و كان إدراك عداوته كإدراك وجوده و وحدته فكان إدراكه حينئذ بالحسّ لا بالوهم.
و بالجملة كل معنى معقول كلي إذا وجد في الأشخاص الجزئية فوجوده فيها إما باعتبار أن الذهن ينتزع منها ذلك المعنى كالعليّة و المعلولية و التقدم و التأخر و سائر الإضافات كالأبوة و البنوّة و غيرها، و إما باعتبار أن لها صورة في تلك الأشخاص كالسواد و الرائحة و الطعم، فإدراك القسم الأول إما بالعقل الصرف و ذلك إذا كان إدراكها مع قطع النظر عن متعلقاتها، و إما بالوهم إذا أدركت متعلقة بشخص معين أو أشخاص معينة، و إدراك القسم الثاني (و هو ما لها صورة في الأشخاص) بشيء من الحواس أو بالخيال، فالعداوة مثلا من قبيل القسم الأول، و إن كانت متعلقة بخصوصية فهي أمر كلي مضاف إلى تلك الخصوصية و ليس لها قيام بالأجسام و إدراكها بالوهم لا بالحسّ فالوهم يدرك الكلي المقيد بقيد جزئي» (أسفار- ط ١- ج ٤- ص ٥٢).
موضع سوم در آخر فصل پنجم همين باب مذكور از كتاب نفس اسفار كه نسبت به حجّت مذكور متمّم و مكمّل يكديگرند، و در اين موضع به تحقيقى انيق مدعى را اثبات مىنمايد بدين بيان:
و التحقيق أن وجود الوهم كوجود مدركاته أمر غير مستقل الذات و الهوية (يعني بل هو مرتبة نازلة من العقل)، و نسبة مدركاته إلى مدركات العقل كنسبة الحصة من النوع إلى الطبيعة الكلّية النوعية فإنّ الحصة طبيعة مقيدة بقيد شخصي على أن يكون القيد خارجا عنها و الإضافة إليه داخلا فيها