شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦١ - غرر في الحواس الباطنة
قياما صدوريا [٢٥]. و أيضا مناط الإشكال [٢٦] على امتناع كون جوهر واحد ماديّا و مجرّدا و عاقلا و حسّاسا.
و أمّا على جواز الحركة الجوهرية و كون النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء فلا إشكال، لأن للنفس في مقام الخيال، أو للخيال تجردا برزخيّا، فلا مانع من أن يتشبح بالأشباح المثالية إذ المدرك و المدرك من سنخ واحد.
و ثانيهما: أنه لو كان الخيال جسمانيا [٢٧] لزم انطباع العظيم في الصغير و هو ممتنع.
بيان الملازمة: أنا نتخيّل السماوات بعظمتها، و المفروض أن صورتها و مقدارها تحلّ [٢٨] في الخيال الذي هو قوّة سارية في الروح الدماغي الذي له مقدار صغير جدّا.
[٢٥] هذا أصل من أصول الحكمة المتعالية و نتيجة من نتائج الحركة الجوهرية، و الإشكال في كون قيام الصور الخيالية بالنفس المتخيّلة على نحو قيام الحالّ بالمحلّ كما ذهب إليه المتأخرون من المشاء و أما على نحو قيام المجعول بالجاعل كما حكمت به الحكمة المتعالية فلا إشكال كما لا يخفى على المتدرّب فيها. (ح. ح)
[٢٦] أي مناطه الوحدة العددية و وحدة النفس الإنسانية وحدة جمعية و بلسان المتألهة من الحكماء وحدة حقة ظلية «أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ» كما قال المولوي:
|
كيف مدّ الظل، نقش أولياست |
كو دليل نور خورشيد خداست |
|
|
سايه يزدان بود، بنده خدا |
مرده اين عالم و زنده خدا |
|