شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٩٢ - فريدة في المحاسبة و المراقبة
إلى الأعمال، فيحاسب الخواطر [٧] الرّبانية و الملكية مع الخواطر الشّيطانيّة و النفسانيّة السانحة له في يومه و في ليله تدارك و تلافى التعثرا عثر و تعثر كنا.
[٧] قال اللّه تعالى: إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ و الخواطر أربعة:
خاطر رباني: و يسمى «نقر الخاطر» و تعرف بالقوّة و التسلط و عدم الاندفاع.
و ملكي: و يسمّى «إلهاما» و هو ما يدعو إلى مفروض أو مندوب.
و بالجملة ما فيه صلاح و نفساني و يسمى «هاجسا»: و هو ما يدعو إلى ما فيه حظّ للنفس، و إن لم يكن فيه مخالفة للشرع.
و شيطاني: و هو ما يدعو إلى مخالفة الحق. قال اللّه تعالى: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ و قال النبيّ (ص): «إن في القلب لّمتين: لمة من الملك تصديق بالحق و وعد بالخير، و لمّة من الشيطان تكذيب بالحق و إيعاد بالشر» و يسمى «وسواسا» و يعيّر بمعيار الشرع فما فيه قربة فهو من الأولين.
و ما فيه كراهة أو مخالفة للشرع فهو من الآخرين و الحوالة في التميز إلى القلب الصادق الصافي الحاضر مع اللّه تعالى بعونه.