شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٥٦ - الفريدة الرابعة في دفع شبهات تورد على القول بالمعاد الجسماني
يظلم ربّك أحدا. و جنّة عرضها الأرض [٤٩] و السّماء فكيف طولها لواسع القلب، و لا تصادما و لا تزاحم.
و قولنا: «و كلّها توجد» إلى هنا [٥٠] كما تدفع به «شبهة التناسخ»، كذلك تدفع به شبهات عويصة آخر، ليست في الإعضال بأقلّ منها و ممّا قبلها، على من لم
شخص با صورت علم و عمل خود محشور است و صورت آنها را كه همان حقيقت انسان است اطوار است وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً (سوره نوح- آيه ١٥)، و هر طورى از اطوار را حكمى و صورتى است، دهدار در اين رساله بدين مسائل اشاراتى لطيف دارد ...». (ح. ح)
[٤٨] رواه مفضل عن الصادق (ع) من الأدلّة على إثبات الصانع، المعروف بتوحيد المفضل جاء نص الحديث في البحار، ج ٣، ص ٩٠، أول المجلس الثاني. (م. ط)
[٤٩] قوله سبحانه: وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ...
(آل عمران- ١٣٤).
و قوله تعالى شأنه: سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ ... (الحديد- ٢٢). ثم قال سبحانه: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (طه- ٦)، فتدبر الآيات و الروايات التي في أوصاف العرش و حملته، و أن قلب المؤمن عرش اللّه الأعظم، ثم راجع الفص الشعيبي من فصوص الحكم و شرح القيصري عليه فإنه فصّ حكمة قلبية، و كذلك الفصل الثاني من فصول سابقة التمهيد الجملي من مصباح الأنس لابن الفناري في بيان وجوه القلب (ط ١- ص ٢٩)، و بعد اللتيا و التي تدبّر قوله سبحانه: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» لأن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب و هو الإنسان المؤمن، فالعلم و العمل جوهران، و ان شئت فراجع العين الإحدى و الستّين من كتابنا «سرح العيون في شرح عيون مسائل النفس» في بيان ذلك، و ليس لذلك الصعود حدّ محدود، ثم اقرأ و ارقه. (ح. ح)
[٥٠] يعني أن ما مضى آنفا من قولنا: «و كلّها توجد لا من شيء ...» إلى هنا، تدفع به كل واحدة من الشبه الواهية الآتية، و ذلك لأن كل واحدة من تلك الشبه ناظرة إلى أحوال المكوّنات المادية العنصرية التي هي في خارج النفس و قد علمت أن علم الإنسان و عمله جوهران مقوّمان لذاته و النفس تتسع بهما اتساعا وجوديا، و العلم مشخّص الروح الإنساني و العمل مشخّص بدنه الأخروي. و القائل بكلّ واحدة من تلك الشبه لم يدرك حقيقة الأمر في تجرّد النفس اتحادها بالعلم و العمل و ارتقائها بهما و سرّ تجسّم الأعمال، فهو بمعزل جدّا عن المعارف الحقّة الإلهيّة و فهم الخطاب المحمّدي (ص). (ح. ح)