شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥٨ - الفريدة الثانية في أصول المعجزات و الكرامات
كالإنس، أي كالإنسان الطبيعي، فإنه لا يطفر لبطلان الطفرة عن طبائعا، فلا يتخطى إلى مقام النّوع التالي الأشرف، ما لم يستوف مرتبة النّوع المقدّم الأخس، كما تقرّر [٣٢]، فالإنسان الطبيعي، كما أنه جامع لجميع الأنواع الطبيعية، لا يشذّ عن وجوده نوع من الأنواع الطبيعية البسيطة و المركبة، كذلك الإنسان الحقيقي الختمي جامع لجميع المراتب من الإنسان الجبروتي و الملكوتي و الملكي، و بجبروته جامع للجبروتيّات من الكلم الطيّب الصّاعدة، و هكذا. كما قال: «أوتيت جوامع الكلم» [٣٣] و [٣٤].
[٣٢] تقرّر في الغرر الثانية من الفريدة الثالثة من المقصد الثالث. (ج ٣- ص ٦٦٥ من هذا الطبع).
(ح. ح)
[٣٣] هذا الكلام التامّ دال على خاتميّته، قوله سبحانه: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (الأحزاب- ٤١)، و ما أوتي نبيّ جوامع الكلم إلّا خاتم النبيّين- صلّى اللَّه عليه و على آله و سلّم-، و لا يخفى على أهل المعرفة ما في لفظتي جوامع و الكلم فإن الجمع المحلى بحرف التعريف يفيد العموم، و الجوامع جمع الجامعة، فجوامع الكلم هي أمهات الكلمات الوجودية و خزائنها بأسرها، ثم الخاتم آدم الأنبياء عليهم السلام، قوله سبحانه: «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها». (ح. ح)
[٣٤] بحار الأنوار، ج ١٦، ص ٣٢٣، ط ٢ بيروت. (م. ط)