شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥٣ - الفريدة الثانية في أصول المعجزات و الكرامات
فصاحب هذه المرتبة لا يحتجب بالخلق عن الحق [١٣] تعالى، و لا بالحق عن الخلق، بل يرى الوحدة في الكثرة [١٤]، و الكثرة في الوحدة، و له الفناء بعد البقاء، و البقاء بعد الفناء، و يشاهد نوره في كل ما يسمع و يرى، و يلاحظ وجهه من كل ما يظهر و يخفى، و في ختم أصحاب هذه المرتبة، فالأحق ختم الكلام.
و ثانيتها: أن يقوّي التخييل [١٥] بحيث يقدر على استخلاص الحس المشترك عن الحواس
[١٣] كاحتجاب أهل الكثرة و أهل الغفلة و لا بالحق عن الخلق كأهل الجذبة، و هذا أيضا نقص و جمع مكسّره الكامل هو الجامع للمرتبتين و هو الجمع السالم، و ختمهم في مقام جمع الجمع و جمع منتهى الجموع، كما أخبر عن مقامه بقوله (ص): «لي مع اللَّه وقت، لا يسعني فيه ملك مقرب، و لا نبي مرسل».
[١٤] و ذلك لأنّ اللَّه سبحانه هو الكل وحده، على البيان المبين الذي تجده في شرح الفص الثاني عشر من فصوص الفارابي من كتابنا «نصوص الحكم بر فصوص الحكم»، سيما في كتابنا «وحدت از ديدگاه عارف و حكيم».
و اعلم أن القلوب تعرفه سبحانه بلا تصوير و لا إحاطة، و أن لها أطوارا في شهوده تعالى شأنه بالبيان الذي حرّرناه في شرح الفص الثاني و الستين من كتابنا المذكور «نصوص الحكم ...» في الرؤية كما يلي:
«سالك مرزوق به مراقبت و حضور در اطوار سلوك و شهود عرفانيش گاهى وحدت بيند و گويد:
|
چون يك وجود هست و بود واجب و صمد |
از ممكن اين همه سخنان فسانه چيست |
|