شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٥١ - الفريدة الثانية في أصول المعجزات و الكرامات
يصعد في شدّته أي شدّة الحدس، غايتها، أي غاية الشدّة فيها، في غاية شدّة الحدس. يكاد زيتها، و هو عقله المنفعل، فلغاية استعداده يضيء [٣] بنور العقل الفعال، الذي ليس بخارج عن حقيقة ذاته [٤]، و إن لم يمسسه نار التعليم البشري [٥]، وصل من «القرآن المجيد» [٦].
و فيه، أي في خمود الحدس، إنّك لا تهدي، من أحببت نزل من عند اللَّه على رسوله الختمي «ص». و ذلك لعدم استعداده للاستشراق بالأنوار الإلهية، أعيي أطباء النّفوس ذا السقم [٧]، و هو الخمود المذكور ذاك، أي صاحب غاية شدة الحدس، بلا لوح قرئ أعلى القلم، أي ما فيه، و إن جعلت قرئ صفة لوح [٨] لكان أجود، أي ذاك
فكره مؤديّا إلى المطلوب. و ثقف أي صار حاذقا فطنا، و الثقافة حدّة الذهن، و تقدم الكلام في الحدس أيضا في «غرر في العقل النظري و العقل العملي». (ح. ح)
[٣] ناظر إلى ما تمسك به الشيخ الرئيس في الفصل العاشر من النمط الثالث من الإشارات في تشبيه قوى النفس النظرية بآية النور من القرآن الكريم، و قد تقدم نقل كلامه في «غرر في العقل النظري و العقل العملي» أيضا. (ح. ح)
[٤] و ذلك لأن النفوس كلّها من شئونها قائمة بها مستضيئة منها، و النفوس كجداول منشعبة منها، فتدبّر هذا الحديث الشريف الذي من غرر الأحاديث رواه ثقة الإسلام الكليني- رضوان اللَّه عليه- في الجامع الكافي (ج ٢ من المعرب- ص ١٣٣) عن كشّاف الحقائق الإمام جعفر الصادق- عليه السلام-: «إنّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالا بروح اللَّه من اتصال شعاع الشمس بها» فتدبّر و تحقّق التوحيد الصمدي. (ح. ح)
[٥] و لا تتوهّمن أنه ينافي ما مضى أن النار في قوله تعالى: وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ هي العقل الفعال و ذلك لأن لكل آية وجوها و لكل آية أبطنا إلى سبعة أبطن.
[٦] سورة النور، آية ٣٥.
[٧] و في المجلد الثالث من المثنوي للعارف الرومي:
|
عيسى مريم بكوهى مىگريخت |
شير گويى خون او مىخواست ريخت |
|
|
آن يكى در پى دويد و گفت خير |
در پيت كس نيست چه گريزى چو طير |
|
|
گفت از احمق گريزانم برو |
ميرهانم خويش را بندم مشو |
|