شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٤١ - غرر في بيان بعض أحوال النفس في المنام
[١٤٨] غرر في بيان بعض أحوال النفس في المنام
هذا كلّه، أي ما ذكر [١] من أنّ الصور التي ترى نوما، أو يقظة، إمّا أن تكون كليّة، أو جزئية، متبدلة، أو غير متبدلة، و غير ذلك. إذا ما اتّصل النّفس بذلك العالم، و إن لم تتصّل، فما يدرك، إن كان نوما، أي في النّوم. فقمن، أي حقيق، بأن نقول: له أضغاث أحلام على الحقيقة. و هو المنام الكاذب. أسبابه، أي أسباب أضغاث الأحلام، ثلاثة نميقة من نمقه، إذا حرّره.
أوّلها: أنّ الشيء الذي أدركه شخص في حال اليقظة من المحسوسات، ففي خياله صورته ففي المنام انتقشت بنطاسيّا بالعين، أي بعينها، أو مناسب، أي بمناسب، قد حكيا، بتصرّف المتخيلة.
و الثان: أن ما ألّف المفكّرة من الصور [٢] يأتيه، أي يأتي البنطاسيا، عند النّوم، ممّا قد أتى المصوّره [٣]، أي الخيال.
[١] المصنّف قدس سرّه ناظر في هذه الغرر و التي بعدها إلى الفصل الخامس من المقالة الخامسة من حكمة الإشراق و شرح القطب الشيرازي عليه (ط ١- ص ٥٢٨). (ح. ح)
[٢] أراد من المفكّرة المتخيّلة أي أن ما ألّف المتخيّلة من الصور إلخ. (ح. ح)
[٣] أي تركيباتها كانت في الصور الخيالية فقط. إذ المفروض أنه لا اتصال بما فوقها، و الفرق بينه و بين الأول: أن فيه تركيبات جديدة، و في الأول هي الصور التي كانت قبل قويت إذا انسدت طرق المشاعر.