شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٩٤ - غرر في إبطال التناسخ
صيرورة الحيوان بعد بلوغه إلى تمام الخلقة نطفة، لأن هذه الحركة جوهرية ذاتية، لا يمكن خلافها بقسر [١٠]، أو طبع، أو إرادة، أو اتفاق. فلو تعلقت نفس مستنسخة من بدن بآخر عند كونه جنينا، أو غير ذلك، لزم كون أحدهما بالقوة، و الآخر بالفعل.
و كون الشيء بما هو بالفعل بالقوة [١١]، و ذلك ممتنع، لأنّ التركيب بينهما طبيعي اتحادي. و التركيب الطبيعي يستحيل بين أمرين: أحدهما بالفعل و الآخر بالقوة، هذا ما سنح بالبال» [١٢]. هذا كلامه «قدس سرّه» باختصار ما، و إليه أشرنا بقولنا: و مع وصول الأنفس لغاية، أي إلى غاية لا تقتضي التنازل، أي ارتجاع الأنفس إلى القوة الأولية العناية الرّبانية.
[١٠] إذ لا يبقى الموضوع، إذ الحركة الجوهرية إنّما هي في ذات الشيء، فلو قطعت و انتفت انتفى ذاته.
و الطبع لا يقتضي أمرين متباينين و أمر الإرادة و الاتفاق ظاهر.
[١١] لأن حكم أحد المتحدين حكم الآخر، فمن حيث إنها تعلقت بما بالقوة تعلقا طبيعيا اتحاديا كانت بالقوة و التناسخي و أي عاقل كان لا يقول: إن النفس بعد المفارقة تتعلق ببدن حيّ، لأنه يصادمها، بل بمادة جنين أو غيره تستدعي بلسان استعدادها صورة نوعية نفسانية تناسبها.
[١٢] الأسفار، ج ٩، ص ٢ و ٣ ط بيروت. (م. ط)