شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٨٨ - غرر في بعض أحوال النفس
كيف و هي على التحقيق، جسمانية الحدوث روحانية البقاء.
و منها: أنّ النور الإسفهبد باق، و هذه، أي الصّيصية تصير فانية، إذ لو فسد بفساد الصّيصية لكان حامل قوة الفساد، فكان ماديا [٧]، و قد ثبت تجرّده. و قد أثرنا الاختصار اقتفاء لأثر المتن.
و إمّا كثيرة فلزم تجزي المجرد و إن كانت كثيرة، فإمّا كثيرة بذواتها و في حقائقها فكانت متخالفة بالنوع و هذا باطل.
و إمّا متحدة بالنوع فتكثره بالمادة و لواحقها و مادة النفوس هي الأبدان، و لا أبدان إن كان السبق دهريا طوليا، و إن كان زمانيا عرضيا لزم التناسخ.
و أنت عرفت أن هذا يلزم لو كانت سابقة بما هي نفوس و بنحو الكثرة الأفرادية و ليس كذلك، بل كما كانت في اللوح و القلم كانت في العلم بنحو أتم، و لا يلزم شيء ممّا ألزم.
[٧] فإن الفساد أمر متجدد، و كل متجدد كونا كان أو فسادا مسبوق بحامل استعداد، و حامل استعداد فساد النفس إمّا هي و هو ظاهر البطلان، لأنها بسيطة و لأن كل شيء متوجه إلى الفعلية و الكمال و البقاء بعناية اللَّه الحق المتعال، لا إلى العدم و الزوال. و إمّا مادة لها و لا مادة لها إذ ثبت تجردها.