شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٢١ - غرر في النفس الناطفة
و زعموا أنّها واحدة بالوحدة العددية.
و الحال، أنّ وحدتها وحدة حقة ظلّية [١٦]، للوحدة الحقة الحقيقية الوجوبية، فما رعوها حقّ رعايتها، بل إنّها لم تتجاف الجسم [١٧] على طريقة الحذف و الإيصال، أي عن الجسم. كقوله تعالى: وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ إذ- توقيتي- تروّحت و تجرّدت، أي لا يشذ عن حيطة إشراقه و سعة ذاته. و كذلك لم تجاف الرّوح، أي عن الرّوح، إذ تجسّدت، بل هو الأصل المحفوظ. [١٨] و السنخ الباقي فيهما، كما ترى من حالها في هذا العالم [١٩]، أنّها تارة مع اللَّه و ملائكته المقرّبين، و ذلك عند تذكّره و تذكّر أسمائه
[١٦] قد تقدم في البحث عن الحركة الجوهرية أن من أدلتها دليل أن وحدة النفس الناطقة ليست وحدة عددية بل وحدة حقة جمعية ظلّية للوحدة الحقة الحقيقيّة الوجوبيّة. و في غزل من ديواني:
|
سرّ تو جدول درياى وجود صمديست |
دفتر غيب و شهود كلمات أحديست |
|
|
عقل كل والد و أم نفس كل و زين أب و أم |
آدم بو العجب فرشى عرشى ولديست |
|
|
نفس را فوق تجرّد بود از أمر إله |
واحد است ار چه نه آن واحد كمّ عدديست |
|
|
تن بود مرتبت نازلت اندر دو سرا |
نه كه سيف است به غمد اندر و او را أمديست |
|