شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١١٢ - مثال آخر
أو أنّها، أي القلب و الشرايين و أرواحها في انبساطها و انقباضها مثل قيان، أي إماء مغنّية [١٢] لعبت دنت كلّ واحدة منهنّ إلى الآخريات تارة و بانت تارة أخرى، طفرت ما فترت عن الحركات فالقلب من صدر، أي من هوائه و ذا، أي الصدر من خارج، أي من هواء خارج مستنشق خمس من ضربان القلب بواحد، أي بتنفّس واحد من الصدر يجي، يعني بمقدار تنفّس واحد معتدل ينبسط و ينقبض القلب خمس مرّات.
نبض طبيعت موسيقارى است، بعض از عبارات شيخ اين است: النبض حركة من أوعية الروح مؤلفة من انبساط و انقباض لتبريد الروح بالنسيم- إلى قوله: و ينبغي أن تعلم أن في النبض طبيعة موسيقارية موجودة فكما أن صناعة الموسيقى تتم بتأليف النغم على نسبة بينها في الحدة و الثقل، و بأدوار إيقاع مقدار الأزمنة التي تتخلّل نقراتها، كذلك حال النبض فإن نسبة أزمنتها في السرعة و التواتر نسبة إيقاعية، و نسبة أحوالها في القوّة و الضعف و المقدار نسبة كالتأليفيّة، و كما أن أزمنة الإيقاع و مقادير النغم قد تكون متفقة و قد تكون غير متفقة، كذلك الاختلافات في النبض قد تكون منتظمة و قد تكون غير منتظمة.
و أيضا نسب أحوال النبض في القوّة و الضعف و المقدار قد تكون متفقة و قد تكون غير متفقة بل مختلفة و هذا خارج عن جنس اعتبار النظام. و جالينوس يرى المقدار المحسوس من مناسبات الوزن ما يكون على إحدى هذه النسب الموسيقارية المذكورة- إلى قوله-: و الوزن تقع فيه النسب الموسيقارية و نقول إن الوزن إما أن يكون جيّد الوزن، و إما أن يكون ردي الوزن ...».
ثم اعلم أن قوى العالم الكبير بأسرها أيضا على نحو ما قرّر في قوى الإنسان فتنبّه على معنى من معاني الأثر النبوي و العلوي- صلوات اللَّه و سلامه عليهما-: «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» فاقرأ و ارقه. (ح. ح)
[١٢] و منه قول الشاعر:
|
حفت بسرو كالقيان تلخصت |
خضر الحرير على قوام معتدل |
|
|
فكأنها و الريح جاءت تميلها |
تبغي التعانق ثمّ يمنعها الخجل |
|